للقولبة آثار سلبية كثيرة في تنمية شخصية أبناءنا نذكر منها:
1. قتل الابتكار: وذلك لأن القولبة هي إملاء واضح من الآباء... إملاء للأفكار والمعتقدات، وإملاء للأفعال، والنيابة عن الصغير في التفكير والتخطيط وعدم السماح له بشكل مباشر أو غير مباشر بغير ما نضعه فيه من قالب.
2. تكرار الشخصية المعيبة والمشوهة: فالأب الذي يريد أن يقلده بنوه ويسيروا على نهجه ربما يكون مخطئاً وهو لا يدري كالذي يحبس أبناءه أو يضربهم بعنف وقسوة عندما يخطئون ليصيروا رجالا أقوياء _كما يزعم _ وهو لا يدري مدى التشويه الذي يحدثه فيهم من جراء ذلك. فهو قد تربى تربية قاسية ووضع في هذا القالب ويريد لأبنائه أن يكونوا كذلك، وفي هذا أيضا استسلام للأعراف الخاطئة والمعتقدات السائدة وعدم تصويبها بل وقولبة الصغار في إطارها.
3. صناعة شخصيات تابعة ليس لها دور في المجتمع: وهذه نتيجة طبيعية للقولبة حيث يعتمد الصغير على أن آباءه يخططون حياته ولا يسمعون له رأيا أو يناقشون معه أمراً، فهو يكبر على هذا وينتظر من الآخرين كل شيء ولا يفرق بين ديمقراطية وديكتاتورية كما لا يفرق بين الحسن والقبيح، وقد وجدنا من يقول:(المهم بالنسبة لي هو لقمة العيش فقط) رغم أن جميع حقوقه كإنسان مسلوبة.
4. اختبار الطريق السهل في العملية التربوية وعدم الابتكار أو القراءة في هذا المجال وكيف يقرأ أو يبتكر أو يقتدي وهو يضع ابنه في قالب معين غالباً ما يكون هذا القالب هو عبارة عن أفكار ومعتقدات لهذا الأب.
5. الأنانية: قولبة الصغير نوع من الأنانية فالصغير يهوى شيئاً والأب يهوى شيئا آخر فما يكون من الأب إلا أن يفرض ما يريده هو على صغيره.
المصدر: كتاب أحسن مربي في العالم، محمد سعيد مرسي، دار المجدد. ص 26، 27.
شاركنا بتعليقك