إسهامات

رسالة أم:

الأطفال فلذات أكبادنا وهم أحباب الله ووصية الرسول: «كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته»، فكيف بنا أن نرمي بهم إلى التهلكة بغير دراية أو قصد ويأتي ذلك عن طريق الأجهزة الذكية التي لا يخلو أي بيت من وجودها، فينعزل الطفل عن أهله وأقرانه ومجتمعه، ويتعلم تقاليد ليست بمنهجنا فيصبح إما انطوائيا أو عنيفا تحكمه البرامج والألعاب، بالإضافة إلى أضرارها الصحية، كأضرار النظر والتذبذبات العقلية التي تؤثر بالعقل وقد تسبب تشوهات خلقية وقد تسبب للمرأة الحامل الإجهاض، فنحن هنا لا نطالب بمنعهم كليا عنها إنما يجب أن تكون هناك أوقات معينة ومحددة لمواكبة العولمة والتطور، على أن لا تزيد المدة عن ساعة أو ساعتين، فهناك بدائل أخرى أيضا تساعد على تفريغ الطاقة لدى الأطفال.

إن كثيرا من الدراسات العالمية أثبتت أن أطفالنا يعيشون جهلاً اجتماعياً نتيجة العزلة التي نتجت عن إدمانهم على استخدام أحدث التكنولوجيا، فمعظم الأسر يشجعون أبناءهم ويسهمون في زيادة العزلة الاجتماعية، من خلال إهدائهم هذه الألعاب والحواسيب المتطورة التي لا تتناسب مع المراحل العمرية، ودون إدراك مدى تأثير الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال مع هذه الأجهزة، كلما تقدموا في العمر، خاصة من الناحية الصحية، فهي تؤثر في نموهم الطبيعي. فبعد هذا كله كيف نترك التكنولوجيا تخطف فلذات أكبادنا منا؟

ونعرف أن الأجهزة الإلكترونية تؤثر سلباً على صحة الطفل فتضعف من بصره بشكل كبير نتيجة لتعرضه لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية قصيرة التردد المنبعثة من تلك الأجهزة أثناء اللعب، ويؤدي الجلوس أمام تلك الأجهزة إلى عزلة الطفل عن واقعه، وتساهم في الانطواء والعزلة الاجتماعية وقلة التواصل مع أفراد الأسرة، وبالتالي يؤدي إلی فقدان الكثير من المهارات الاجتماعية والمعرفية والوجدانية والتعليمية وتصنع طفلاً عنيفاً، فقد أثبتت بعض الدراسات وجود علاقة وثيقة بين أجهزة التكنولوجيا وبين السلوك العنيف للطفل، كما أنها تسبب سوء التغذية بسبب عدم رغبته مشاركة أفراد الأسرة الوجبات الرئيسية.

-بتصرف-

المصدر: موقع الوطن

شاركنا بتعليقك