الطفل الذي كان يأكل أمام النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك"
ونلاحظ أن هذا الغلام كان يأكل بطريقة غير صحيحة فلم يدعه النبي صلى الله عليه وسلم بل وجه إليه الطريقة الصحيحة في تناول الطعام وبشكل حازم إلا أن ذلك قد تم بطريقة مهذبة محببة من نفي الطفل.
كذلك موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أنس وهو طفل حين أرسله صلى الله عليه وسلم في شيء، وطال انتظار الرسول صلى الله عليه وسلم له فسار النبي في نفس الطريق لعله يجد أنس فوجده يلعب مع الأطفال فقال: يا أنيس. فنظر إليه أنس فقال: عرفت عرفت، علمت علمت، أسرع إلى أمره.
إذن لابد من وجود قدر من الانضباط في التعامل مع الأبناء.
ومن الأمثلة على ذلك الطفل الذي يريد شيئا معينا فيلجأ لرطم رأسه بالأرض فتخاف أمه عليه فتعطيه ما يريد وهذا خطأ لأن هناك حالتين فقط للطفل الذي يرطم رأسه بالأرض وهما الطفل المتخلف عقليا أو قدراته العقلية محدودة أو الطفل الذي لديه إفراط في الحركة وشُخص من قبل الطبيب بذلك، وما دون ذلك لن يخبط الطفل رأسه وإنما هو يهدد بذلك، وإذا تُرك مرة ورطم رأسه سيشعر بالألم فلن يفعلها مرة ثانية.
وهذا الانضباط الذي أقصده وليس ما أقصده الضرب أو مقولة: "اكسر للبنت ضلعا سيكون لديها أربعة وعشرون".
فالانضباط ليس بمعنى اللجوء للعنف أو الصوت العالي بل معناه الأسلوب الحازم بهدوء، فبالنظرة ربما يفعل الطفل ما يطلب منه، فالطفل يحتاج للرحمة والمحبة كما يحتاج إلى الحزم والانضباط.
المرجع: ياسر نصر، 25خطأ وأسلوب مرفوض في التربية، مؤسسة بداية، ط1، 2009، ص46
شاركنا بتعليقك