من علاج الهوى التجرد الحقيقي لله تعالى وحده سبحانه، والتجرد لله عز وجل من العلائق الدنيوية، التجرد من حظوظ النفس ومن شهواتها. التجرد لله تعالى في معرفة الحق والبحث عن الصواب موضوع في غاية الضرورة والأهمية والوجوب كذلك، فالله تعالى خلق الإنسان وأمده بالعقل، حتى يعبد الله تعالى عن علم وقناعة دون سواه.
فلا ينبغي للمسلم أن يحمل نتائج أخطائه وأوزاره لأحد غيره، مهما كان، لأن الله سبحانه وتعالى قال: "لا إكراه في الدين" وقال أيضا سبحانه: " ولا تزر وازرة وزر أخرى"
فهو مسؤول عن أعماله واخطائه دون غيره.
إن كثيراً من السلف من الأسباب التي وصلوا إليها أنهم كانوا معترفين بأخطائهم، عمر بن الخطاب كان يقف على المنبر، ويعلن أمام الناس أنه مخطئ، ولذلك شهد التاريخ بعظمة عمر؛ من جوانب عظمته أنه كان يقر بخطئه وهو خليفة المسلمين، الرجل الذي يجب أن يظهر أمام الناس بأحسن صورة، حتى لا يقول الناس أخطأ الخليفة، من هذا الرجل المولى علينا، كيف نمشي وراءه ونقتدي به، مع ذلك كان إذا قرر على خطئه أقر، وترى اليوم أناساً مغمورين في أبواب الدعوة إلى الله ينكرون أدنى خطأ ينسب إليهم؛ بسبب الهوى الحامل لهم على التعصب الذي يعمي أبصارهم عن رؤية أخطائهم وعن الاعتراف فيها.
-بتصرف-
المصدر: موقع المكتبة الشاملة.
شاركنا بتعليقك