إسهامات

دخل الملاكم الأمريكي المشهور ّأندرو تيت" في الإسلام بعد النجاح الباهر الذي حققه، والثروة الكبيرة التي اكتسبها، والشهرة العالمية التي نالها، والملذات العديدة بأشكالها واختلافها، جائزة و محرمة.. !!! سُئل مرة في إحدى المقابلات عن سبب إسلامه، بعد كل هذا النجاح الذي حققه؟

أجاب: كنت متديّنا من قبل، لكن كيف؟ نصراني، ما معنى نصراني؟ عندما تذهب إلى البلدان النصرانية والكل يقول إنه نصراني، لكن انظر كيف يعيشون حياتهم، اذهب إلى الكنائس وانظر هل هناك أحد يخاف من الإله؟ لا!! البنات يشربن الخمر في ليالي السبت، ثم يذهبن إلى الكنيسة نهار الأحد لأن آباءهن أجبروهن على ذلك!! فليس هناك أي أعمدة للدين!!

لذا فالدين الإسلامي يمتاز بأهم شيء وهو المعيار والثوابت والمسلمات، يرتكز عليها المؤمن في حياته اليومية للانتقال بها إلى الآخرة، هذه الثوابت هي التي تجعله صالحا، وتشبه مصباحا قويا يستنير به أينما كان، في المسجد، أو العمل، في الحفل أو في المأتم، في السراء أو الضراء، في البلد أو السفر.. فهذه المعايير الثابتة تجعل المؤمن قويا واثقا من إسلامه ومن ربه، لكن في الديانات الأخرى يعيش المرء يعيش الخواء والتيه والحيرة، لأن يفتقر إلى المبادئ والأحكام المعيارية التي يرتكز عليها.

كما أن العالم الليبيرالي يسعى كي يجعل الإنسان عموما متسامحا ومتقبلا للثقافات لنبذ الاختلاف والصراع وللوحدة وغيرها من الشعارات البراقة، لكنهم في الأصل يسعون للحصول على إنسان خال من المبادئ والقيم والثوابت، لأن هذا يروقهم لترويضه حسب هواهم، كي يحقق أرباحهم ومطامحهم.

(ارتبط التسامح بقيم الليبيرالية والعلمنة والديموقراطية، وأصبحت المناداة بالتسامح مطلبا يتناغم وينسجم كليا مع مطالب الليبيرالية الأخرى وأصبح الحديث عن الآخر وحقوقه جزءا لا يتجزأ من نشر ثقافة "التعددية" و "التحرر" من القيم العليا " والحرية الدينية).

-بتصرف-

المصدر: كتاب: نقد التسامح الليبيرالي، محمد بن أحمد المفتي.

شاركنا بتعليقك