تجري عمليات التطوع بالدم في كثير من بلاد العالم وفقاً لأحد النظامين الآتيين:
النظام الأول: وفيه يتبرع المتطوعون بدمائهم بدون مقابل مادي.
النظام الثاني: وتجرى فيه عملية التطوع نظير أجر معين تحدده الهيئة المشرفة على عملية أخذ الدم.
وفي كلتا الحالتين يكون التطوع بالدم اختيارياً بمعنى أن يتطوع به من يشاء دون أن يجبر على ذلك وتجرى عمليات التطوع بالدم عادة فيما يعرف باسم "بنوك الدم" أو "مراكز نقل الدم حيث يطلب من المتطوع أن يملأ استمارة خاصة للإجابة على بعض الأسئلة الخاصة بتاريخ حياته للتأكد من سلامة صحته وكفاءته للتطوع بدمه. ويشرف على عملية التطوع طبيب أخصائي تكون ضمن مهمته الإجابة على استفسارات المتطوعين، وخصوصاً ما يتعلق منها بتأثير تطوعهم على حالتهم الصحية والجسمانية. ويشترط في تاريخ حياة المتطوع أن يكون خالياً من حالات مرضية خاصة مثل حالات فقر الدم والملاريا ويرقات الكبد المصلى والتدرن في أي صورة من صوره والأمراض التناسلية المختلفة، ثم يقوم الطبيب المختص بكشف بسيط على المتطوعين للتأكد من سلامة القلب والرئتين والجسم بوجه عام. الأمر الذي يبعث الشعور بالثقة والطمأنينة في نفوس المتطوعين. وفي حالات الاشتباه يصحب هذا الكشف الطبي البسيط بعض الاختبارات المعملية مثل تقدير نسبة الهيموجلوبين عند الاشتباه في فقر الدم وفحص البول عند الاشتباه في بعض أمراض الكبد والكليتين وتقدير سرعة ترسب كرات الدم الحمراء للتأكد من جسم المتطوع بوجه عام. كما تفحص أوردة الذراع التي يؤخذ منها الدم، وتقيم حسب قطرها ووضوحها في كلتا الذراعين. ثم تؤخذ عينة من دم المتطوع لتحديد فصيلته، وللتأكد من خلوه من مرض الزهري. وأخيراً تلقي محاضرة قصيرة على المتطوعين لاستبانة الحقائق الآتية:
1. الاستراحة مدة عشر دقائق على الأقل بعد أخذ الدم.
2. عدم التطوع بالدم قبل انقضاء مدة ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ التطور السابق.
3. يجوز للنساء أن يتطوعن بدمائهن أثناء فترة العادة الشهرية بشرط أن يكون متمتعات بصحة كاملة.
ويستحسن أن يجري إدماء المتطوعين في مستشفى مجهز بالإمكانيات المطلوبة حتى يسهل إجراء عمليات الفحص الطبي والاختبارات المعملية اللازمة للتأكد من سلامة صحة المتطوعين. فتدهور صحة أحد المتطوعين يسبب دعاية سيئة لحركة التطوع بوجه عام. ولذلك يجب بعد أخذ دمها إدخال الطمأنينة في نفوس المتطوعين والإيحاء إليهم بأنه من السهل بل من المرغوب فيه أن يستشيروا الأطباء المشرفين على مراكز التطوع بالدم، في كل مشاكلهم المتصلة ببرنامج التطوع، ومما لا شك فيه أن هذه الاستشارات الطبية تساعد كثيراً على تدعيم الحالة النفسية للمتطوعين وانتظامهم في برنامج التطوع.
-بتصرف-
المصدر:
شاركنا بتعليقك