إسهامات

في هذا المقال يعرفنا كاتبه على أول تجربة خاضها في العمل في فريق تطوعي، ما جعله يبني قاعدة أفكار هي تجربته العملية كونه من المؤسسين، وعلى اطلاع كبير بالمشاكل والعقبات وكيفية التعامل معها.

القائمون على العمل التطوعي (المتطوعون)

  • تتباين أعمارهم، من صغار السن إلى المتقدمين في العمر.
  • يتمتعون بمستويات متنوعة من المهارات والخبرات والخلفيات.
  • يقدمون خدماتهم للأفراد والمجتمع، من خلال تولي مهام عملية وواجبات إدارية، كما يشاركون في وضع السياسات ويدعمون التغيير.
  • غالباً ما يكونوا مشغولين جداً، وعادةً ما يكون لهم عدة أدوار، ويعملون في مجالات متعددة، كما أن الأغلبية منهم تعمل بأجر بدوام كامل أو جزئي.
  • يتطوعون لأسباب متعددة، وليس فقط من باب حب الخير.

بالإضافة إلى العمل في منظمات رسمية، فإن الكثير من المتطوعين، يعملون بشكل فردي، أو من خلال فريق منظم ويوفرون دعم غير رسمي للأفراد في محيطهم.

المستفيدون من النشاط التطوعي

ينتمي المستفيدون من الخدمات التطوعية إلى مجالات عديدة منهم:

  • أطفال وشباب (في المدارس والبرامج الرياضية).
  • زوار الأنشطة الترفيهية.
  • الذين يتلقون المساعدة في أوقات الحاجة.
  • الجهة الحكومية القائمة على المكان.
  • المجتمع بشكل عام.

تتسم الخدمات المقدمة بما يلي:

  • فورية تقديم المساعدة في وقت الأزمة، أو في وقت الحاجة الملحة.
  • قصيرة المدى مثل: مشروع تنظيف الطرقات أو الحدائق.
  • طويلة المدى مثل: الرعاية الصحية والوقائية.

أسس البناء

قد يكون بعضهم متحمساً لقضية ما، بينما يتمنى البعض الآخر استخدام مهاراتهم الحالية واكتساب مهارات جديدة في عمل نافع، أو فرصة الحصول على عمل مدفوع الأجر، ويختلف مدى التزام الفرد وإمكانياته المادية بشكل كبير من متطوع لآخر.

تشغل الفرق التطوعية في أغلب الأحيان، مهمة تنظيم حملات، تتولى العمل تطوعياً وذلك لضمان سير نشاطها، وقربها من الحالات الاجتماعية المستهدفة.

هذا الأمر يتطلب دراية كافية بأسس إدارة الفريق وحسن تكوينه، لأداء المهام المكلف بها، خاصة إن تعلق الأمر بأعمال تتطلب الكثير من المسؤولية والجدية، فكل فريق أنشئ حديثاً، يحتاج إلى تحديد دور كل عضو، لكي لا يحدث تعارض بين المسؤوليات. ويحتاج أيضاً إلى انتخاب مجلس إدارة، وظيفته التخفيف من حالة الفوضى الموجودة بين المتطوعين، ويكون مسؤول عن سير العمليات والحملات وتقديم الدعم اللازم لكل أعضاء الفريق، ويكون مكلفاً بإصدار القرارات ووضع الشروط والضوابط للعمل داخل الفريق.

العقبات أمام العمل التطوعي

يمتاز العمل التطوعي عن غيره من الأعمال، أنه لا فرق فيه بين مسؤول ومتطوع، ويتحمل الجميع المسؤولية حتى وإن اختلفت المسميات. لهذا من المفترض أن يتشارك الجميع نفس العمل، بمهام مختلفة، تتناسب مع كل متطوع، قد يكون هناك مسؤول تواصل وآخر للأعمال الورقية وآخر مسؤول عن اللوجستيات وغيرهم.

الانفراد بالرأي

قد يمثل هذا الخطأ العديد من المشاكل، على الأخص بين الأعمال التطوعية التي لا تتبع نسق العمل المؤسساتي، فإذا كنتم مجموعة من المتطوعين وتسعون لإنجازٍ ما عليكم أن تنتجوا مجلس إدارة يوافق عليه الجميع، وفي هذه الحالة عليكم أن تتبادلوا كافة الآراء حتى تحصلوا في النهاية على رأي سليم. أما ما يحدث بانفراد أحد المتطوعين بالقرار دون التشاور مع المجلس، فهذا يؤدي إلى انهيار الفريق.

المسمى الوظيفي

في بدء الأعمال التطوعية يتشارك الجميع في أداء كافة المهام المختلفة، وقد يقوم شخص واحد بالمشاركة في جميع المهام الواجب إتمامها، هذا الأمر شائع ومنتشر في جميع الأعمال التطوعية، ولا بأس به في البداية. لكن مع مرور الوقت وزيادة الانخراط في العمل، حينها يجب أن تُخصص المهام لكل متطوع حسب مهاراته وقدراته.

أي على الفريق تحديد الأدوار لكل شخص، من أجل إتمام العمل بأفضل شكل و أعلى كفاءة، وهذا لا يمنع من أن الجميع له الحق في إبداء الرأي وعرض الاقتراحات والأفكار.

عدم انسجام الفريق

في بداية تشكيل الفريق التطوعي ستجد انسجاماً عند بعض الأشخاص دون الآخرين، ويأتي ذلك على خلفية معرفة سابقة بينهم، هذا الأمر يسبب عائقاً كبيراً قد يؤدي إلى تكتلات داخل الفريق تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية والدخول في عداوات متتالية حتى تصبح المشكلة شخصية، والسبب هو أسلوب بعض الأشخاص الهجومي، وقلة وعي أفراد الفريق بأنماط شخصيات زملائهم، وهذا ما يؤدي إلى خلافات مستمرة.

اختلاف الشخصية

الشبح الحقيقي الذي يهدد جميع الأعمال التطوعية، من الطبيعي أن يحدث اختلاف في وجهات النظر، لكن من غير الطبيعي أن يؤثر الاختلاف سلباً على مسار العمل. ولدينا مشكلة هامة متكررة الحدوث في أي عمل نشارك به، وهو تأثير الخلافات الشخصية على مسار العمل، فإذا كانت هناك مشكلة شخصية، لا ينبغي أن تؤثر على العمل، ويجب على المتطوع عزل الحياة الشخصية عن الحياة التطوعية.

النزاع داخل الفريق

لا بد من وجود نزاعات في كل فريق تطوعي منشأ حديثاً، وتأتي في مقدمة المشاكل، عقبات المجتمع المستهدف، من رفض أي فكرة جديدة، أو أي كيان جديد يهدف إلى حل مشكلة متجذرة.

وإن مجرد طرح هذه المشكلة ستجد من يعارض، وتبقى المشكلة في تأجيل وتسويف إلى أن تتأصل وتتجذر وتزداد أعداد المتضررين منها، ويصبح العمل عليها مجرد لفت نظر لا يغير من الواقع شيء.

-بتصرف-

المصدر: موقع te4ever.

شاركنا بتعليقك