إسهامات

لا ريب أن بلوغ النظافة العامة إلى المستوى المرجو هو الحد الأدنى على طريق إصحاح البيئة وتحسين نوعيتها. وفي السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام بقضية حماية البيئة من التلوث بما يتضمنه ذلك من الوعي بمسألة النظافة العامة. ولم يقتصر هذا الاهتمام على الأجهزة التنفيذية المعنية فحسب، بل امتد إلى أروقة البحث العلمي والإعلام والهيئات التشريعية.

وتعد مسألة النفايات البلدية إحدى المشكلات البيئية الكبرى التي تعاني منها كثير من الدول، ولاسيما الدول النامية، ليس فقط لتأثيراتها الضارة على الصحة العامة وتشويهها للقيم الجمالية والحضارية، بل كذلك لتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية. ولكل من هذه التأثيرات ثمنه الباهظ الذي نتكبده، إنفاقا كان في وسعنا أن نوفره، أو فاقدا كان في مقدورنا إن نتجنبه.

وأصبح لزاما علينا، في عالمنا المعاصر أكثر من أي عصر مضى، أن نتعامل يوميا مع كميات ضخمة من النفايات البلدية الصلبة والسائلة، التي تتزايد كمياتها طردا مع زيادة عدد السكان. وفي أغلب الأحيان تحتوي تلك النفايات على مواد ضارة يصعب الحد من تولدها أو التصرف فيها مثل الفلزات الثقيلة والسموم العضوية، ويتحتم علينا التصدي لمشكلات النفايات البلدية في إطار متكامل يسعى للاستفادة من منجزات العلم والتقنية في هذا المجال.

ويجري التعامل مع النفايات البلدية الصلبة في إطار منظومة ذات ثلاث مراحل رئيسية (الشكل أدناه) وهي:

  • مرحلة التجميع (تشكل التولد والتخزين والجمع).
  • مرحلة النقل (تشمل النقل المرحلي والنقل النهائي).
  • مرحلة التصريف (تشمل الفرز والمعالجة والتصريف).

منظومة التداول والإدارة السليمة لنفايات البلدية الصلبة

            منظومة التداول والإدارة السليمة لنفايات البلدية الصلبة

-بتصرف-

المصدر:  كتاب الإنسان والتلوث البيئي، محمد صابر.

شاركنا بتعليقك