إسهامات

إنّ طبيعة المدن الحديثة؛ وما ينتجه البشر من وسائل وآلات ومعدّات تخدم الإنسان وتسهل له حياته، وتوفر له نسبة من الرفاهية، إلّا أنها تترك مخلفات ضارة على صحة الإنسان، وكذا الحيوان التي سخرت لأجله كذلك، وهذه الأضرار تنبعث من خلال دخان المركبات المختلفة، ومن المصانع، وكذا من النفايات التي يخلّفها الإنسان.

يؤثر التلوث على الصحة بصور مختلفة منها:

  • الالتهابات الحادّة في العينين.
  • الاضطرابات المختلفة في أجهزة التنفس.
  • اختلال وظائف الرئة.
  • حدوث أزمات تنفسية وقلبية.
  • الإصابة ببعض الأمراض، منها مرض السرطان –عافانا الله جميعا-.

الملوثات البيئية المختلفة متعددة منها ما هو داخلي -داخل المباني-، ومنها ما هو خارجي، نذكر بعضا منها:

1. الملوثات الناتجة عن الاحتراق:

أولا: أول أكسيد الكربون يؤدّي إلى الاختناق أو الوفاة، مثل احتراق الغاز المنبعث من المواقد أو الطابونات أو وسائل التدفئة التي لا تحتوي على منافذ لتسريب الغاز المحروق.

ثانيا: ثاني أكسيد النيتروجين، الناتج من مخلفات السيارات ووسائل النقل المختلفة، وكذا من أبخرة الطبخ ومواقد التدفئة التي تعمل بالكيروسين، وتؤدي غالبا إلى اختلال وظائف الرئة وتسبب في الوفاة خاصة للأطفال أو ناقضي المناعة أو ضعفها كالكبار في السن.

2. الرصاص: يؤثر الرصاص الموجود في الهواء داخل المباني وخارجها على البالغين والأطفال، ويتركّز هذا التأثير على السلوك وعلى الذّكاء كذلك.

3. الملوثات المختلفة:

  • الغبار: تشير بعض الدراسات المتعلقة بدراسة البيئة، أن زيادة نسبة الغبار في البيئة تؤدّي إلى زيادة في حدوث الأمراض الصدرية وأمراض القلب، خاصة إن كان الغبار في بيئة صناعية مما تختلط بنفايات بنزين السيارات.
  • الأوزون: ينتج من عوادم السيارات ومداخن المصانع والمذيبات، وتؤدي درجة زيادة تركيزه في الجو إلى تهيجات في الجهاز التنفسي، مما يسبب السعال الحاد، والشعور بضيق في التنفس والصدر، وانخفاض في وظائف الرئة، إلا أنه لم يثبت استمرار أثر الأوزون على الرئة على المدى البعيد.

-بتصرف-

المصدر: مقال للدكتور عبد الله عبد الرحمن ناصر الشميميري، استشاري الأمراض الصدرية، من صحيفة الجزيرة، الطبعة الأولى، العدد 10112، سنة2000، السعودية.

شاركنا بتعليقك