شهدت الجريمة تطورات نوعية وكمية في السنوات الأخيرة، وتنوعت أشكالها بشكل ملحوظ، فلم تعد الجرائم تقليدية كالسابق -سرقة، تعدّي...- بل ظهرت أشكالا حديثة أكثر تعقيدا وخطورة، منها ما هو عابر للحدود، وهذا بفعل تغير أساليب ارتكاب الجريمة واتساع رقعة ارتكابها.
في هذه الومضة؛ نسعى إلى تقديم لفتة عن الثقافة الضرورية والهامة المتعلّقة بالتبليغ عن الجريمة، والإجابة على الأسئلة أو المخاوف التي يتحفّظ المواطن من خلالها عن التبليغ.
تتمثل أهمية التبليغ فيما يلي:
- حماية المجتمع من الجرائم امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان"
- تقليل انتشار الجرائم وحصر أماكنها.
- المبلّغ عن الجرائم هو أكثر الناس حذرا واحتياطا للوقوع فيها، فهي ردع للنفس أولا.
- تحقيق العدالة في المجتمع.
- تقديم الدعم للمظلومين، وتوفير الحماية للمبلّغين.
إن التبليغ عن الجريمة ثقافة ضرورية يجب زرعها لدى الناشئة وتربيتهم عليها منذ التنشئة الأولى، فهي ليست مجرد قوانين تطبق فحسب بل هي عملية شاملة تحتاج لتظافر الجهود على كافة الأصعدة، وتلعب التنشئة الأسرية دورا هاما في تشكيل القيم والمبادئ لدى الأفراد منذ الصغر، وتشترك في تعزيز هذه القيم المؤسسات التربوية ومؤسسات الإعلام والجمعيات، في تنمية الوعي المدني، كالتبليغ عن المخالفات، والقوانين المشرفة على حماية المبلغين، وهذه الإجراءات تعتبر حجر الزاوية في توفير البيئة الآمنة والداعمة التي تحفز الأفراد على التبليغ دون مخاوف من الانتقام أو العقوبات.
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك