إن الإنسان فرد اجتماعي؛ الأفراد يشعرون بالسعادة والرضا من خلال العلاقات الطيبة الودية مع الآخرين، مما يؤدي إلى كفاءة أعلى في حين أن الإجراءات الصارمة وتقسيم العمل بصرامة شديدة، دون اعتبار لفلسفة الأخلاق والعلاقات وما يجب أن تكون عليه من الرحمة والإحسان والوفاء والود، سيؤدي إلى آلية روتينية للعمل مما يشعر المرء بالملل والسأم، كما أن علاقات الود والتعاون الاجتماعي أهم من أنظمة الرقابة والحوافز، بالإضافة إلى ضرورة أن تأخذ المنظمة بعين الاعتبار للعوامل السابقة في تصميم التنظيم كي يكون تنظيما اجتماعيا منظما ومنتجا.
إقامة علاقات جيدة بين العاملين ورؤسائهم يكون أساسا على المودة والثقة لتثمر التعاون والتكاثف والمشاركة في اتخاذ القرارات والالتزام بتحقيق الأهداف، بالتالي الشعور بالراحة النفسية التي مردها إلى الإحساس بالرضا عن كل ما يقدمه العمل ووظيفه والايمان بالمجموعة وقوتها والشعور بالمسؤولية والرقابة الذاتية مما يساعد على تحقيق مستوى رفيع من الإنتاج.
مع كل هذا لا يخلو وجود اختلافات في وجهات النظر بين المتعاملين في كل العلاقات الإنسانية عموما، والعمل كذلك، قد تؤدي حتى للخلاف، وهي من سنة الله الذي لا يحيد عنها أحدا، فقط تستلزم بعض القوانين والانضباط في توثيق العلاقات وضبطها، التي يحتاج إليها في حال النزاع أو الخلاف أما ما عدا ذلك فالأصل هو تلك الرحمة والوفاء والود.
-بتصرف-
المصدر: العلاقات الإنسانية وأثرها على الرضا الوظيفي، بونوة علي، أطروحة دكتوراه، 2015/2016م.
شاركنا بتعليقك