الجَزائِر أو (رسمياً: الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية)، هي دولة عربية ذات سيادة تقع في شمال أفريقيا. عاصمتها وأكثر مدنها اكتظاظا بالسكان هي مدينة الجزائر، وتقع في أقصى شمال البلاد. بمساحة تبلغ 2 381 741 كيلومتر مربع (919,595 ميل مربع)، الجزائر هي عاشر أكبر بلد في العالم، والأولى إفريقياً وعربياً ومتوسطياً والثانية في العالم الإسلامي بعد جمهورية كازاخستان. تطل شمالاً على البحر الأبيض المتوسط، وتحدها من الشمال الشرقي تونس وشرقا ليبيا وغرباً المغرب والصحراء الغربية ومن الجنوب الغربي موريتانيا ومالي، ومن الجنوب الشرقي النيجر. نظام الحكم في الجزائر شبه رئاسي، وتقسم إدارياً إلى 58 ولاية و1541 بلدية.
وتعد صادرات الطاقة العمود الفقري لاقتصادها. وبحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، فإن الجزائر تحتل المرتبة ال 16 من حيث احتياط النفط في العالم وثاني أكبر احتياط نفطي في أفريقيا، في حين أنها تحتل المرتبة التاسعة من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي. تقوم بتوريد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي إلى أوروبا. سوناطراك، الشركة الوطنية للنفط، هي أكبر شركة في أفريقيا.
تلقب ببلد المليون ونصف المليون شهيد نسبة لعدد شهداء ثورة التحرير الوطني التي دامت سبع سنوات ونصف. يعيش معظم الجزائريين في شمال البلاد قرب الساحل، لاعتدال المناخ وتوفر الأراضي الخصبة. ووفقا للمادة الثانية من دستور البلاد فإن الدين الرسمي للدولة الجزائرية هو الإسلام، واللغة الرسمية والوطنية هي اللغة العربية واللغة الأمازيغية لغة رسمية ثانية وفقا لما أقره تعديل دستور 2016 من قبل الرئيس السابق بوتفليقة.
يصف دستور الجزائر «الإسلام والعروبة والأمازيغية» بالمكونات الأساسية لهوية الشعب الجزائري، والبلاد بأنها «أرض الإسلام، وجزء لا يتجزأ من المغرب العربي الكبير، وأرض عربية، وبلاد متوسطية وإفريقية».
العلم الوطني والرسمي الجزائري
استَعملت الجزائر سابقاً عدة أعلام ظهر آخرها أثناء حرب التحرير، والتي ترمز ألوانه: الأبيض إلى حب السلام والأحمر إلى دم الشهداء وأما الأخضر فيرمز إلى التطور والازدهار ويرمز الهلال والنَّجْمَة إلى الإسلام.
قصبة الجزائر، بلدية جزائرية وحي عتيق
قصبة الجزائر، المعروفة باسم القصبة، تتوافق مع مدينة الجزائر القديمة أو المدينة العتيقة، عاصمة الجزائر، والتي تعدّ من مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1992. وتقع إداريا في بلدية القصبة داخل ولاية الجزائر.
يعود تاريخها إلى العصور القديمة، حيث أنها أول ميناء بونيقية، ثم الفينيقيين وأخيرا الرومان. تأسس في القرن العاشر من قبل الأمازيغ تحت سلالة الزيريون، تم إثرائها من طرف الأندلسيين. وصلت إلى ذروتها خلال فترة إيالة الجزائر، التي كانت مقر السلطة السياسية. استعمرت قبل الفرنسيين في عام 1830، تم تهميشها تدريجيا لأن مراكز السلطة نقلت إلى المدينة الجديدة. احتلت دورا مركزيا خلال الثورة التحرير الجزائرية، حيث كانت بمثابة معقل لاستقلال جبهة التحرير الوطني. في استقلال البلاد عام 1962، لم تستعيد دورها المركزي وأصبحت مرة أخرى منطقة مهمشة من المدينة.
مثال على العمارة الإسلامية والتوسع الحضري للمدينة العربية-الأمازيغية، وهي أيضا رمز للثقافة الجزائرية، موضوع للإلهام الفني ومقر للخبرة الحرفية الموروثة. يهددها الافتقار إلى الصيانة واهتمام سكانها وإدارتها، على الرغم من تصنيفها من قبل اليونسكو. الجهات الفاعلة المحلية تكافح للحفاظ على تراثها المادي وغير المادي.
-بتصرف-
المصدر: موقع عريق.
شاركنا بتعليقك