إسهامات

انبثق مُصطلح الخلافة بعد وفاة الرسول ﷺ بمفهومه الذي يدل على تكليف شخص ما مهمته حُكم المسلمين حسب ما جاء في الشريعة الإسلاميّة، وقد بدأ تاريخ الخلافة بهذا المفهوم عند تولي أبي بكر الصديق أمر المسلمين بعد حادثة السقيفة، ولقد كانت هذه الحادثة بعد وفاة الرسول ﷺ إذ اجتمع في سقيفة بني ساعدة الأنصار وأرادوا تولية سعد بن عبادة، والسقيفة تعني المكان المسقوف الذي تمّ به اجتماع الأنصار، وصل خبر اجتماع الأنصار إلى عمر بن الخطّاب فأخبر أبو بكر الصديق –رضي الله عنهما- بالأمر، وسارع الصحابيان إلى السقيفة ووجدوا أبو عبيدة بن الجراح فرافقهم، وبعد ذلك كانت الخلافة الإسلامية بعد الرسول ﷺ.

بدأ عصر الخلافة الراشدة بتولية أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وذلك بعد أحداث سقيفة بني ساعدة والجدال الكبير بين المهاجرين والأنصار، وقد أبدى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وجهة نظر المهاجرين وأن الخلافة يجب أن تكون لرجل من المهاجرين ومن قريش تحديدًا، ولكن الأنصار أرادوا أن يكون منهم من يحكم ومن المهاجرين أيضًا، إلّا أن هذا الأمر لم يكن محمودًا بالنسبة للمهاجرين، وقد استند الأنصار في حجتهم أنهم أول من نصر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وفي المقابل استند المهاجرين في حجتهم أنهم أول من آمن بالرسول -صلّى الله عليه وسلم-، واستمر الجدال حتى تمت البيعة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وبهذا تشكلت الخلافة الإسلامية بعد الرسول -صلّى الله عليه وسلم-. الخلافة الراشدة تشكّل عصر الخلافة الراشدة بعد وفاة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- مباشرة، وقد أطلقت هذهِ التسميّة على فترة حُكم الخُلفاء الراشدين وهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- وبهذا كانت الخلافة الإسلامية بعد الرسول ﷺ وفيما يأتي بيان ذلك: أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان العتيق وهو أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- كان من رجالات قريش البارزين قبل الإسلام وقد تولّى أمر المسلمين بعد وفاة الرسول ﷺ ويعتبر من أول الرجال الذين آمنوا بدعوة الرسول ﷺ، وكانت المدة التي حكم فيها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قصيرة جدًا لم تتجاوز السنتين، لكنه أنجز الكثير في هذه الفترة، وقد واجه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- المرتدين في بداية خلافته وقضى على حركة التمرد، وأنفذ جيش أسامة بن زيد حسب وصيّة الرسول ﷺ، وبدأت في عهده حركة الفتوحات في جبهات مختلفة.

عمر بن الخطاب كان ثاني الخلفاء الراشدين وقد عُرف بطبعه الصلب، وقد تم اختياره كخليفة من قبل أبو بكر الصديق -رضي الله عنهم-، وقد أطلق عليه لقب أمير المؤمنين وكانت مدة خلافته 10 سنوات، أنجز الكثير فيما يتعلق بصلاح الدولة وتطويرها، واعتمد العام الذي هاجر به الرسول ﷺ كحدث يبدأ به التاريخ، وهو أول من أنشأ الدواوين، وفي عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فتحت الكثير من البلدان، هكذا كانت الخلافة الإسلامية بعد الرسول ﷺ.

-بتصرف-

المصدر: موقع سطور.

شاركنا بتعليقك