الشذوذ الجنسي واضطرابات الهوية الجنسية
قال الله تعالى: ﴿وَلُوطاً اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَاتُونَ اَ۬لْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنَ اَحَدٖ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ ♦ إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ اَ۬لرِّجَالَ شَهْوَةٗ مِّن دُونِ اِ۬لنِّسَآءِۖ بَلَ اَنتُمْ قَوْمٞ مُّسْرِفُونَۖ ♦ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمُۥٓۖ إِنَّهُمُۥٓ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَۖ ♦ فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ ♦ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُجْرِمِينَۖ﴾ سورة الأعراف: 79-83.
من أشد الوعيد الذي قصه الله تعالى لنا في القرآن الكريم، هي قصة قوم لوط، الذين كانت فعلتهم المشينة التي عاقبهم الله لأجلها، ما يسمى بالشذوذ الجنسي، أي التزاوج بين الإناث فيما بينهن، وبين الذكور فيما بينهم.
ومن الإعجاز القرآني في هذا الصدد قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ ♦ مَّنضُودٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖۖ﴾ سورة هود: 81-82.
فسر الباحثون في العلم الحديث والطب قوله تعالى: "مسومة عند ربك" أي كل حجارة أنزلت مسماة بالاسم الخاص لكل فرد من هؤلاء المثليين، والعلم الحديث أقر هذه المعلومة، فقالوا: إن مرض السيدا لم يجدوا له تلقيحا، بل يجب أن يجهز لقاح مستقل لكل فرد باسمه الخاص.
والشذوذ الجنسي له مضاعفات كثيرة لا تقتصر على الشذوذ فحسب، مثل اضطراب الهوية الجنسية، ويتعدّى الأمر للإلحاد.
على الرغم من كون الشذوذ الجنسي ظاهرة قديمة في المجتمع البشري، إلا أن الجدل حول حرية المثليين، وأسباب الشذوذ الحقيقي، وصل إلى أوجه عدة في العصر الحديث، مع ظهور تيارات تطالب بحرية زواج المثليين، ودمجهم في الحياة الاجتماعية، التي اصطدمت بالتيارات العلمية والدينية والاجتماعية التي مازال تصنف الشذوذ الجنسي، انحراف جنسي قابل للعلاج ولا يمكن التعامل بعه بشكل طبيعي، أو اعتباره حرية شخصية.
يقول عبد الوهاب المسيري: "عندما تشاهد نمط العلاقات الجنسية لشعوب الحضارة الغربية تأكد أن هذا النمط ليس له علاقة بالجنس فقط ولا يمكن أن نفسرها بمعزل عن البعد المعرفي لشعوب تلك الحضارة".
المصادر:
شاركنا بتعليقك