عام 1985 أعلنت اليونسكو أن وادي مزاب هو محمية ثقافية وجزء من التراث الإنساني العالمي إن هذا المكان هو واحد من 60 مكانا صنفتها اليونسكو تراثا إنسانيا عالميا يجب عدم المساس به.
القطاع المحفوظ:
يقع وادي مزاب في منطقة شمال الصحراء الجزائرية، وهي عبارة عن هضبة صخرية "حمادة"، ويتميز المنظر الطبيعي بمساحة صخرية شاسعة متكونة من صخور عارية. وقد تأثرت هذه الهضبة بعوامل التعرية والتآكل في بداية الحقبة الرابعة حيث قسمت إلى تلال ذات قمم مسطحة مشكلة بذلك شعابا ووديانا. ويسمى المجموع بالشبكة بسبب تشكيل الوديان وتشابكها. ويقطع وادي مزاب هذه الشبكة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.
وتقع غرداية، المدينة الرئيسية، على بعد 600 كلم جنوب الجزائر العاصمة. فهي عاصمة الولاية التي تحمل اسمها. وتمتد على طول وادي مزاب على مسافة 25 كيلومترا.
مرت ولاية غرداية بمراحل تاريخية مختلفة، بدءا بعصر ما قبل التاريخ، مرورا بالعصر الإسلامي ووصولا إلى يومنا هذا. وتعتبر أغلبية الآثار والمعالم التي تشهد على تلك الحقبات الزمنية في حالة مقبولة. فبفضل ثرائها التاريخي وقيمها الثقافية التي تميزت بها المنطقة، خاصة وادي مزاب، فقد تم تصنيفها ضمن "التراث الوطني" من قبل الدولة الجزائرية (سنة 1971) وصنفت من قبل اليونسكو في 1982 ضمن "التراث العالمي"، كما صنفت كقطاع محفوظ عام 2005.
يضم وادي مزاب قصور وواحات، والتي تتميز بطابعها العمراني الرائع والفريد من نوعه. مما يمنحها قدرات وإمكانات سياحية واقتصادية هائلة.
شهد الوجود البشري في منطقة وادي مزاب مراحل تاريخية متعددة، بدءا بعصر ما قبل التاريخ، مرورا بالعصر الإسلامي. والتي خلفت آثارا لازالت قائمة إلى يومنا هذا.
في ثلاثة قرون ونصف، أي من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر، عرف وادي مزاب نموا عمرانيا أدى إلى إنشاء القصور الخمسة وهي: العطف، بنورة، غرداية، بني يزقن ومليكة. كل قصر يشمل على واحة ونظام للري ومقابر. ونظرا لعزلته عن العالم الخارجي وتميزه بخصائص اجتماعية، دينية، اقتصادية، ثقافية ولغوية، استطاع المزابيون أن يقفوا أمام جميع أشكال الغزو الثقافي والاجتماعي لمدة عشرة قرون.
-بتصرف-
المصدر: موقع آت مزاب
شاركنا بتعليقك