يتميز الرجل المزابي بهندامه، ولباسه التقليدي الأصيل، وهو جزء من هويته، ومنه:
1. الشاشية (أَتْشَاشِيتْ):
كانت في البداية طربوشا أحمر مثل المشارقة في بلاد الشام، والتونسيين، ثم تطورت إلى طاقية صوفية بيضاء، والطاقية البيضاء التي يضعها الرجل المزابي على رأسه تسمى "أَتْشَاشِيتْ"، وتعتبر لدى المجتمع المزابي من الرموز التي يعتز بها، ولا يخرج من بيته عاري الرأس في جميع الظروف، ويرتديها في المناسبات الدينية، والحفلات والأعراس، يلبسها الطفل الصغير، والشاب، والشيخ الكبير، وقد يلف الكبار حولها شاشاً "اللَّحْفَايَتْ"، ولا يسمح عرفا الدخول إلى المساجد، والحفلات العامة بدون الشاشية والرأس عارية، إذ يعتبر من خوارم المروءة.
2. القندورة (تِيشْبَرْتْ):
هي جبة من الصوف الأبيض غالبا، وتحتها قميص الكتان، تسمى بالمزابية "تِيشْبَرْتْ"، وهي لباس مغربي عام كانت تُنسج قديما من الصوف في المنسج التقليدي في كل البيوت، ثم أصبحت تخاط من القماش الأبيض، وهي عموما لباس الصلاة والمساجد والأعياد والمناسبات الدينية.
3. القشابية (تَقَشَّابِيتْ):
هي لباس مغربي ينسج من الصوف، أو من الوبر السميك والخشن للتدفئة، تسمى بالمزابية "تَقَشَّابِيتْ" وتلبس في فصل الشتاء لأنها تقي الجسم من البرد، والرياح، والمطر، ولها منافع كثيرة أثناء الخروج ليلا؛ للتستر والاختفاء خاصة أثناء الحراسة الليلية والرحلات إلى الصحراء، وغالبا ما تكون القشابية البيضاء للمسجد، والحفلات العامة وأما القشابية السوداء، أو ذات اللون الغامق للخروج ليلا والحراسة، أو للسفر، يلبسها الرجل عند القرِّ الشديد، أو المطر في الشتاء فوق الجبة، وإذا وصل مكان العمل خلع القشابية، وزاول عمله بدونها.
4. اللحفة (لَحْفَايَتْ):
كانت في البداية تصنع من الصوف يلفها الرجل حول رأسه، وعنقه في الشتاء، أو يشدها بخيوط صوفية بيضاء أو سوداء يلفها فوق رأسه كالعمامة، وقد يشدها بعمامة صغيرة من الشاش الأبيض، وعندما يشعر بالدفء قد ينزع لحفته، ويُبقي الشاشية لتقيه من أشعة الشمس، ولا يبقي رأسه عاريا إلا عند النوم، وقد تحولت اللحفة من الصوف إلى القماش الأبيض الرقيق، يلفه الرجل حول الرأس بطريقة خاصة، ويرتديه العزابة أو طلبة إيروان بدل "أَحُولِي" في غير المناسبات العامة، وهو الزي الرسمي للجلوس في مجالس تلاوة القرآن، ولا يسمح الجلوس في مجالس القرآن بغيرها، وهي نفسها تُلَف حول الرأس بشكل مغاير فتصبح شاشا لِحرِّ الصحراء، أو نقاباً مثل رجال الطوارق، فلا تظهر من وجه الرجل إلا عيناه.


5. السروال العربي "تركي":
يتميّز الرجل المزابي بزيه التقليدي، ومن السروال العربي ذي الأصل التركي أو الكردي، وهو سروال عريض فضفاض، يخرج به صباحا للسوق، وقضاء حوائجه، وقديما كان يرتدي الرجل سراويل إلى تحت الركبة بالتكة، وحزام عريض من الجلد يشد به خصره فوق الجبة، وسكين يتدلى في غمده الجلدي الأحمر في جانبه الأيسر لا يفارقه في جميع الظروف، ويرتديه الرجل المزابي أثناء العمل، وفي غير أوقات الصلاة والذهاب إلى المسجد، فيذهب به إلى الغابة للعمل، وحتى تسلق النخيل، ومنه يعتبر لباس البنطلون، أو السروال الإفرنجي الطويل مكروها بشدة في شوارع المدينة.
المصدر: كتاب "القرارة من دخول الاستعمار الفرنسي إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى"، أبو بكر صالح بن عبد الله، ص 374-376.
شاركنا بتعليقك