المغير، هي جزء من منطقة واد ريغ وامتدادا له من الجهة الشمالية، توجد بها مواقع تعود لفترات ما قبل التاريخ، شاهدة على استقرار البشر هنا منذ العصور القديمة.
يذكر المؤرخون بأن المنطقة كانت ممرا حيويا للقوافل التجارية نحو الشمال والعابرة للصحراء والجنوب الشرقي، وبقيت كذلك أثناء الفتوحات الإسلامية.
أثناء الوجود العثماني في الجزائر امتد حكمه إلى الجنوب بما في ذلك وادي ريغ، وعند دخول الاحتلال الفرنسي للجزائر وخلال عمليات التوسع التي باشرت بها الجيوش الفرنسية توغلت إلى إقليم المغير في سنة 1854، وقد تأثر النشاط النضالي هنا بالثورات الشعبية الرافضة للمحتل والتي كانت بالشمال والجنوب مثل منطقة الزيبان وورجلان.
أصل التسمية
سميت المغير بعدة تسميات على مر عصورها منذ نشأتها والذي اختلف في تحديدها بدقة، فسميت ” تميدونت ” وهي منطقة قريبة من المغير حاليا بالقرب من قرية انسيغة، وسميت بـ “رياض النخيل” ، ولقبت كذلك بـ “الزيبان الصغرى” ولقبت بـ “جوهرة وادي ريغ”. وقد تضاربت الآراء حول اشتقاق كلمة ‘ريغ’، فياقوت الحموي مثلا يرى بأنها كلمة بربرية ومعناها السبخة ومن يكون منها يقال له “ريغي”، ويرى ابن خلدون أنها نسبة إلى القبيلة الزناتية “بنوريغة”.
تقديم الولاية
تم استحداث المغير كبلدية ابان الاستعمار الفرنسي سنة 1945 وكدائرة في التقسيم الاداري سنة 1974 وقد كانت تابعة لولاية بسكرة ثم لولاية الوادي، تم ترقيتها إلى ولاية منتدبة سنة 2015 وولاية سنة 2019 بموجب القانون رقم: 19-12 المؤرخ في: 11 ديسمبر 2019، تتربع على مساحة 8835 (كيلومتر مربع)، وبتعداد سكاني حوالي 224000 نسمة.
حيث تزدهر واحات النخيل وسط الرمال وعلى ضفاف البحيرات وتتألق عراجين التمور تحت الشمس، وترتسم تضاريسها في انسجام طبيعي يمنحها عدة خصوصيات.
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك