سيفاكس أو سفك كما يسميه ابن خلدون من أوائل ملوك الأمازيغ الذين عاشوا في القرن الثالث قبل الميلاد. قام بتوحيد البربر سنة 220 ق م ضمن مملكة واحدة شاسعة هي مملكة نوميديا الغربية “مازيسولا” وعاصمتها سيكا. وانتقل سيفاكس بفضل حنكته وطموحه من قائد قبلي إلى ملك يحكم منطقة تمتد من نهر ملوية غربا إلى النهر الكبير شرقا وهي حاليا الجزائر الغربية. عرف سيفاكس بتعصبه لبني جنسه من البربر وحبه لوطنه ومعاداته لكل معتد غاز. وبذلك عرف في البداية بمعاداته للقرطاجيين متمسكا بمبدأ “إفريقيا للأفارقة”. لكنه كان في نفس الوقت في صراع مع مملكة نوميديا الشرقية “ماسيلا” وملكها ماسينيسا.
ﻳﻌﺘﱪ ﺳﻴﻔﺎﻛﺲ (Syphax) أكبر " ﺃﻏﻠﻴﺪ " ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺑﻨﻮﻣﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴـﺔ، ﻭﻛﺎﻧـﺖ ﻟـﻪ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻻﻣﻌﺔ.
ﻛﻤﺎ ﲢﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺍﳌﺆﺭﺧﻮﻥ ﹸ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﻛﺜﲑﺍ ﹸ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺒﻮﻧﻴـﺔ ﺩﻭﻥ ﺃن ﻳﻘـﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻋﻦ ﻧﺸﺄﺗﻪ ﻭﺑﺪﺍﻳﺘﻪ، ﺇﺫ ﻧﻜﺎﺩ ﳒﻬﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﺸـﺨﺺ ﺃﻭﻣﻠـﻚ ﺑﺎﺳـﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣـﺎ ﺃﻛﺪﻩ (Polybe) ﻋﻦ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﺑﻔﺘﺎﺓ ﻗﺮﻃﺎﺟﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍرﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻴﺔـ ﻭﻫﻲ ﺍﺑﻨـﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﺮﻃـﺎﺟﻲ اصدروبعل.
ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺪﳝﺔ ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻮﺳﻌﺎته سنة205 ق م قاﺩﺗـﻪ ﻻﻥ ﻳﺒﺴﻂ ﻧﻔﻮﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺻﻤﺘﲔ، ﳘﺎ ﺳﲑﺗﺎ شرقا وسيغا غربا، وكان ينتقل من الواحدة تلو الأخرى ليوصف بذلك أنه هو أقوى ملك وجد في بلاد المغرب القديم قبل أحداث سيرتا سنة 203 ق م.كما سيطر على منائي سيقا وثابسوس روسيكاد ليستغلهما في تقوية نشاط مملكته التجاري.
ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﺳﻴﻔﺎﻛﺲ ﻛﻘﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻇﻬﺮﺕ ﳑﻠﻜﺘﻪ ﻛﻮﺍﻗﻊ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﺬﺍته ﺳـﺎﻫﻢ ﰲ ﺗﻐﻴﲑ ﳎﺮﻯ ﺍلأﺣﺪﺍﺙ ﰲ ﺣﻮﺽ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍلأﺑﻴﺾ ﺍﳌﺘﻮﺳﻂ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﺔ ﰲ ﺍﳊـﺮﺏ ﺍﻟﺒﻮﻧﻴـﺔ ﺍﻟﺜانية ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﳏﺎﻭﻻﺕ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺮﻃﺎﺝ ﻭرﻭﻣﺎ ﺍﳌﺘﺤﺎﺭﺑﺘﺎﻥ ﰲ ﺍﺳـﺘﻤﺎﻟﺘﻪ ﺇﱃ ﺻـﻔﻬﻤﺎ ﻭﻛﺴـﺐ ﺩﻋﻤﻪ.
المصدر:
شاركنا بتعليقك