إسهامات

عدم تكوين صداقات جيّدة

عندما يتعرض طفلك لضغط الإنجاز والتنافس بين الطلاب في المدرسة فإنه يركز فقط على كيفية الفوز والتفوق عليهم، مما يحرمه من فرص بناء صدقات قوية، وتؤدي البيئة التنافسية غير السليمة داخل الأوساط الاجتماعية إلى تفاقم النظرة السلبية وتصيد أخطاء الغير مما قد يساعد على انتشار البلطجة والتنمر.

الشعور بالتوتر والضغط المستمر

عندما يضطر طفلك إلى قضاء معظم وقته في الدراسة والتمرن والعمل من أجل النجاح، فلن يجد الوقت الكافي للمرح واكتشاف الذات وممارسة العادات الصحية، واختلال التوازن بين العمل والمرح يمكن أن يؤدي إلى القلق والإعياء المتكرر أو أعراض الاكتئاب.

الاحتراق النفسي

يفترض أن الطفولة والمراهقة هما مرحلتا اكتشاف الذات، إلا أن شدة التنافس بين الطلاب والحرص على النجاح الأكاديمي تجعلهم يفقدون شغفهم في الحياة، وفي إطار دراسات تأثير البيئة التنافسية الشديدة وقصر الطفل على مستواه الدراسي على نفسيته وشخصيته ظهر أن 70 % من الأطفال في سن الثالثة عشر ينسحبون من الألعاب الرياضية، فمع استمرار مواجهة الطفل لضغط أن يكون هو الأفضل دائمًا، ويظل متربعًا على عرش القمة،

يفقد الطفل حماسه للعبة؛ لأنها ببساطة لم تعد ممتعة، ولأنه قد يكون أجبر عليها مبكرًا ولم يستمتع بحقه في اختيار ما يريده وما يناسبه بتجربة أكثر من لُعْبَة.

انتهاء مرحلة الطفولة مبكرًا

عندما ينشغل طفلك باستمرار بالمنافسة وضرورة النجاح والتفوق تمر طفولته بوتيرة سريعة، ويفقد عناصر تنموية هامة مثل:

  • احتياجه إلى وقت كاف لممارسة مهارات التفاعل الاجتماعي.
  • تعلم كيفية تحديد أهدافه بذاته والوصول إليها.
  • احتمالية الخطأ أو الفشل وكيفية التعلم منه لبناء المرونة.
  • صقل اهتماماته.

في الأخير يمكن القول: أنه لا تقع مشكلة وضع الطفل في حالة منافسة طوال الوقت على الآباء فقط، بل قد تزيد المدرسة الأمر سوءًا عن طريق الحد من الأنشطة الاجتماعية والترفيهية والفنون؛ لتوفير مساحة أكبر للدورات الأكاديمية والتنافس بين الطلاب!

فقد تدمر المدرسة حب التعلم عند طفلك وشغفه؛ بتشجيعه على العمل من أجل الحصول على مكافآت تافهة، أو نجوم ذهبية أو أوراق تحمل علامة 100 أو شهادات تقدير تعلق على الحائط من أجل مجرد الشعور أنه أفضل من شخص آخر!

فكل هذه الممارسات تزيد من تأثير البيئة التنافسية الشديدة وقصر الطفل على مستواه الدراسي على نفسيته وشخصيته سلبيًّا وقد تحد من الإبداع، وتخنق الخيال، وفي النهاية قد تؤدي إلى الجمود والاكتئاب.

-بتصرف-

المصدر: موقع ترياقي

شاركنا بتعليقك