إسهامات

على الرغم من المميزات الكثيرة الموجودة في أنترنت الأشياء إلا أنه لا يخلوا من بعض العيوب أو التحديات حيث كشفت دراسة أجرتها سيسكو بأن 75% من مشاريع انترنت الأشياء تتعرض للفشل تقريباً وان 60% من مبادرات إنترنت الأشياء تتوقف في مرحلة إثبات النمو، و26% فقط من الشركات لديها مبادرة تعتبرها ناجحة بشكل كامل في مجال إنترنت الأشياء. والأسوأ من ذلك هو أن ثلث المشاريع المكتملة لم يعتبر ناجح، إن مبادرات إنترنت الأشياء غالباً ما تبدو ممتازة على الورق ولكن الأمور تصبح أكثر صعوبة مما توقع الجميع. وتشمل التحديات الخمسة الأساسية التي تواجه جميع مراحل التنفيذ الزمن اللازم لإتمام المبادرة محدودية الخبرات الداخلية، جودة البيانات، التكامل بين الفرق وتجاوز الميزانيات المحددة. وهو ما يرجع إلى ما يوجه تلك التطبيقات من تحديات تستلزم ضرورة مراعاتها والتعامل الرشيد معها، فانترنت الأشياء كَكُل التقنيات الحديثة تواجه الآن الرفض التام والانتقادات من قبل البعض، وعدم الثقة على مستوى الفرد وكذا على مستوى الشركات الكبرى والصغرى وكذا عدم توافق التقنية مع البنية التحتية المتواجدة حاليا، يمكن إبراز هذه التحديات والعقبات في شكل نقاط أهمها:

  • الكلفة الاقتصادية: يعتبر الوصول إلى جهاز اتصال رخيص الثمن من أهم التحديات التي تواجه صانعي التقنية اليوم، فالانتشار المتوقع لانترنت الأشياء سيكون مشروط بشكل كبير بمدى قدرة الصانعين على إنتاج جهاز اتصالات غير مكلف وقادر على التفاعل مع البيئة المحيطة من خلال حساسات ومتحكمات، بالإضافة إلى أن أي تلف يحدث للأنظمة الذكية يمكن أن يحتاج إلى تكاليف مادية باهظة لكي تستطيع إعادة تشغيلها مرة أخرى.
  • استهلاك الطاقة: فمعظم أجهزة انترنت الأشياء ستكون محمولة تحتاج لشحن كهربائي بين الحين والآخر وهذا يضع عبء إضافي على المستخدم.
  • الأمان والموثوقية: ثاني أهم العوامل التي ستؤثر بمدى انتشار انترنت الأشياء هو الموثوقية التي ستقدمها هذه التقنية لنستطيع الاعتماد عليها في تطبيقاتنا الحياتية وخاصة ما يتعلق بالصحة والأمن.
  • المعايرة Standardisation: لا زال النقاش قائماً حول الحاجة إلى وجود معيار شامل وأوحد لإنترنت الأشياء، البعض يرفض ذلك والآخر يؤمن أنه حتمي في حين أن يقترح وسطيون وجود عدة معايير مرنة وغير مقيدة بدقة كاملة في هذه التقنية.
  • الخصوصية: فمن أهم التحديات التي تجابه تطوير انترنت الأشياء هو الحرص على خصوصية المستخدمين وضمان سرية معلوماتهم الشخصية كاملةً، حيث يمكن اختراق نظام هذه الأشياء وانتهاك الخصوصية والعبث بها من طرف الهاكر سواء من أجل التسلية فقط أو من اجل أغراض اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية، فمعظم الأجهزة الذكية تعمل بنظام التجسس على العملاء وجمع بيانات شخصية عنهم، ومعرفة الأمور التي يفكروا بها، وهذه الأجهزة يمكن اختراقها ببساطة من خلال البيانات التي يتم جمعها عنك واستغلالها بشكل سيء..
  • قصور التشريعات: حيث يستدعي تطبيق بعض التقنيات التي تمنح المجتمع خدمات ثورية شاملة سن قوانين ملائمة لتستوعب أثر هذه الخدمات في بعدها الاجتماعي العميق فمثلاً من سيتحمل المسؤولية القانونية حين يحدث خطأ ما في هذه التقنية يؤدّي إلى حادث، مروري أو ضرر شخصي أو حتى معنوي.
  • التحديات الاجتماعية والصحية والنفسية: فاعتماد الأشخاص على التكنولوجيا التي تقوم بتبسيط كل شيء يجعل الشخص يتحرك بصعوبة مما يساعد على إصابته بمشاكل صحية خطيرة من أهمها الإصابة بالسمنة والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى الخوف من تحول المجتمعات إلى مجتمعات استهلاكية شرسة جدا، إضافة إلى الآثار التي يمكن أن تترتب إدمان استخدام الانترنت وصعوبة العودة للحياة الطبيعة والتعامل مع ا الأشخاص.
  • تحدي الخوف: من اختفاء وظائف كثيرة عمل انترنت الأشياء على تسهيلها والاعتماد على التكنولوجيا بدل من الأشخاص لإدارتها، إلا أننا نرى انه بقدرة إسهام تلك التقنية اختفاء العديد من الوظائف والمهن، سوف تسهل في خلق وظائف ومهن جديدة.
  • تحدي البيانات الكبيرة: حيث أدت كثرة الأشياء المتصلة بالانترنت إلى وجود كميات كبيرة من البيانات وأصبح التحدي هو كيف سيتم معالجة كل هذه البيانات التي تنتقل عشوائيا بين الأجهزة الرقمية، أو ما هي ـ كمية هذه البيانات التي ستنتج عندما تتولى الآلات زمام الأمور.

-بتصرف-

المصدر: كتاب أنترنت الأشياء، Internet of things - IOT

شاركنا بتعليقك