مقالات
السحور، إنه وقت السحر في آخر الليل، عندما ينهزم الليل بكل صمت وهيبة أمام تقدم عظمة النور بهدوء وثقة، فيخيم على الدنيا رهبة ووقار تخشع لها القلوب وتدهش في تفسيرها العقول، وها أنت ذا، تقف شاهدا على قدرة الخالق تسبح بعظمته وبحمده وتشعر بأبواب السماء مفتوحة لتلبية الدعاء وتقبل الصلوات، أليس رائعاً أن تكون وجبتك الرئيسية الثانية في هكذا وقت! ويبدأ نهار جديد في حياتنا.
وبالرغم من صعوبة الاستيقاظ في هذا الوقت من الليل، إلا إنه من المهم جداً أن تحرص على تناول وجبة السحور، لأنها الوجبة التي ستزودك بالطاقة التي تحتاجها لإتمام يوم جديد من الصيام والنشاطات الأخرى في حياتك اليومية.
لتناول السَحُور فوائد كثيرة:
- يُقوّي الصائم وينشطه فهو مصدر الطاقة للجسم خلال نهار رمضان، خاصةَ إذا كانت هذه الوجبة غنية بالنشويات البطيئة الامتصاص، وبذلك السَحُور يهوّن الصيام.
- يساعد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان، إذ يقوم في المحافظة على مستوى السكر في الدم.
- يخفف من الشعور بالعطش الشديد خلال النهار.
- يسهل عمل الجهاز الهضمي إذ يساهم في تشغيل المعدة والأمعاء
- يساعد على تغطية الحاجات الغذائية إذا كان متوازن ويحتوي على أطعمة متنوعة.
لهذا أوصى الرسول ﷺ في هذا الحديث "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً" بضرورة تناول وجبة السحور، ولا شك في أن تناول السحور يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان، وتخفف من الشعور بالعطش الشديد ولأنها تساعد المرء على تحمل مشاق الصيام، لما تحمله من عناصر غذائية مهمة، لذلك يجب أن تختار تلك الأطعمة التي تريد تناولها في سحورك بعناية حتى لا ينعكس ذلك بالسلب عليك في اليوم التالي من الصيام.
محتويات وجبة السحور:
هذه بعض النصائح التي يستحسن توفرها في مكونات وجبة السحور لتكون صحية ومفيدة:
- يفضل أن تحتوي وجبة السحور على الخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل: الخس والخيار، الأمر الذي يجعل الجسم يحتفظ بالماء لفترة طويلة، ويقلل من الإحساس بالعطش أو الجفاف، إلى جانب أنها مصدر جيّد للفيتامينات والأملاح.
- يفضل أيضا أن تكون وجبة السحور من الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم، مثل الفول المدمس بزيت الزيتون أو الجبن والبيض، فهذه الوجبة تستطيع أن تصمد في المعدة من 7 إلى 9 ساعات، إذ تساعد على تلافي الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً كما تمدُه بحاجته من الطاقة.
- يفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح، لأن السكر يبعث على الجوع والملح يبعث على العطش. ويحصل السحور بما تيسر من الطعام، ولو على تمر فإن تعذر وجود التمر، فاحرص على شرب الماء دون إفراط.
- من المهم تأخير هذه الوجبة قدر الإمكان إلى قبيل أذان الفجر لمساعدة الجسم والجهاز العصبي على احتمال ساعات الصوم.
المراجع:
- كتاب الثقافة الصحية، د. حسن شمسي باشا، صفحة 232.
- موقع Nestle
- موقع كل يوم معلومة طبية
شاركنا بتعليقك