التعريف بمنطقة التفجير النووية رڤان من خلال الصحافة الفرنسية
لقد عمدت جريدة (Algérie'd Quotidienne Dépêche la ) إلى وصف منطقة رقان "بالمنطقة النووية"، وهي تقع في هضبة بمحاذات منطقة الواحات، وتقع في جنوبها منطقة تنزروفت والتي اصطلحت عليها "بصحراء العطش"، هذا وحسب النفس الجريدة فإنه رق فيها الحياة بعدما كانت عدما لا حياة فيها، أصبحت منطقة تعج وتدب، بنايات وهياكل مخصصة لفرق البحث، والعسكريين، والمدنيين العاملين داخل المنطقة، وقادة مشاريع العمل، ورجال الطاقة، تتواجد هذه البنايات بمنطقة الحمودية التي جهزت بمقاهي، ملاعب، قاعة سينما، وتضم أيضا مراكز للدرك والشرطة.
أنجزت السلطات الفرنسية بمنطقة رقان شبه مدينة تحت الأرض ممنوعة على المدنيين وحتى التقنيين ما عدا مصالح الأمن. وهنا يمكن القول أن المصالح الفرنسية السياسية والعسكرية شيدت المنطقة خدمة لمصالحها واستعداداتها لتفعيل السلاح النووي بها، وبالتالي فهذه الخطوة ليست مبررا تتحجج به فرنسا بأنها قامت بتعمير المنطقة بعدما كانت شبه خالية.
عملية التفجير يوم 13 فيفري 1960
بهذا التاريخ كتبت جريدة لا ديبيش:" أن القنبلة A الفرنسية قد تفجر اليوم" وتضيف بأن مصالح الجو تكون قد أعطت الضوء الأخضر لبداية العملية على الساعة السادسة والنصف، بينما كتبت ليكودالجي بتحفظ:" أن القنبلة النووية الفرنسية ستنفجر بين لحظة وأخرى"، وأن السلطات العسكرية قد أعطت أوامر بوقف حركة الطيران في سماء الصحراء الجزائرية بداية من الساعة الخامسة والنصف من يوم أمس، وبقي الآن متى ستنفجر القنبلة؟ وتضيف بأن الأمر يتوقف على ما ستسفر عنه الوضعية الجوية بمنطقة رقان.
وعن الحالة النفسية للسكان بالمنطقة كتبت الديباش أن الأهالي كانوا يتساءلون عن جدوى الجهود الفرنسية في منطقة صحراوية قاحلة وفقيرة كرقان، التي لا توجد بها أدنى شروط الحياة، وهنا نجد أن الجريدة تكتب وكأن فرنسا صاحبة فضل على السكان في المنطقة بما وفرته من إمكانيات ووسائل فتقول: "أما اليوم فهي منطقة عيش حقيقية والأهالي أصبحوا يعيشون من هذه المنطقة ويشربون المياه من 12 إلى 20 لتر يوميا، والأوروبي العامل يشرب المياه المعدنية... والسلطات الفرنسية ضمنت كل التمويل للمنطقة (خضر، فواكه..).
وعن رد فعل سكان المنطقة فتقول:
"بأن الأهالي يتحدثون عن القنبلة النووية وكأنها شيء عائلي، وأنهم لم يستطيعوا فعل أي شيء يذكر، وتسجل عدم حضور المجاهدين في المنطقة بتاتا، وقالت: بأن المنطقة الآن أصبحت فرنسية".
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك