إسهامات

الشيخوخة واحدة من أهم المشكلات التي تواجه الإنسان في العصر الحديث، وهي تطور طبيعي وبيولوجي يحدث في أجهزة الجسم المختلفة مع تقدم السن.

وكثير من الناس يخشون من العجز والشيخوخة أكثر من خشيتهم من الموت نفسه، وكم يقع المسن في حرج بالغ عندما يرى أحد أقاربه ولا يتذكر اسمه، أو عندما يسأل ولا يستطيع الإجابة، أو عندما لا يستطيع حمل حاجياته بنفسه.

ما هي التغيرات الشائعة المترافقة مع تقدم العمر:

أ. التغيرات الخارجية:

  • إصابة الشعر بالشيب.
  • تغيرات في صبغة الجلد.
  • تراجع في ردود الأفعال.
  • ضعف التوافق العضلي والعصبي.
  • تراجع في نشاط الحواس (وخاصة السمع والبصر).

ب. التغيرات الداخلية:

  • فقدان مرونة الأوعية الدموية مما يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
  • عدم القدرة على التنفس بسهولة.
  • زيادة تعرض العظام للكسور.
  • قلة المناعة في مواجهة الأمراض وتأخر الشفاء منها.
  • بطء عمليات البناء فيصبح الجسم غير قادر على إصلاح التلف الذي يحصل للجسم بسرعة.

أوجه رعاية المسنين:

يوصي الإسلام الإنسان بوالديه ومن في حكمهم من كبار السن بالإحسان، قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا العنكبوت: 8.

ويدعو إلى توفير الكبار في السن واحترامهم.

وإجلال الشيخ الكبير واجب لقوله ﷺ: "إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط".

ولننظر في قول الرسول ﷺ البليغ في الدعوة إلى الرحمة بالصغير، وتقدير شرف الكبير: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا".

وينبغي حث الأبناء على رد الجميل تجاه والديهم الشيوخ في هذه المرحلة من حياتهم.

وحرصا على بقاء المسنين بين أهلهم وتحت رعايتهم ينبغي على ذويهم الاعتناء بهم من النواحي التالية:

الرعاية الصحية: وهي تعتمد على الحالة الصحية للمسن والإمكانيات المتاحة لأسرته:

  • راقب التطورات المرضية لحالته الصحية حتى يمكن علاجها مبكرا.
  • اعتن بنظافته الشخصية والعامة.
  • شجعه على القيام بأداء التمرينات الرياضية المناسبة يوميا.
  • اجعل غذاءه صحيا ومتوازنة.
  • جنبه العادات السيئة كالتدخين.
  • انتبه إلى وقايته من الحوادث والإصابات.

الرعاية النفسية والاجتماعية:

  • الاهتمام بالصحة النفسية للمسن وإشعاره بالحب، وأن أهله بحاجة إليه.
  • تشجيع المسن على البحث والقراءة حتى تبقى ذاكرته حية.
  • اجعل له دوراً يملأ به حياته، ويمنحه الإحساس بقيمته، وبحاجة الآخرين إليه.
  • اسمح له بإبداء الرأي.
  • اسمح له بالاشتراك في الأنشطة الترفيهية والاجتماعية العائلية أو الوطنية، حيث تؤثر إيجابيا على حياة المسن بتغيير نمط الحياة اليومي وتجنبه الملل، كما أن الحركة التي تتطلبها تلك الأنشطة تحافظ على حيوية المسن، وتتاح له فرصة لقاء الآخرين وتبادل الأفكار والمعلومات والذكريات.

المصدر: كتاب الثقافة الصحية، د. حسان شمسي باشا، صفحات 205، 206، 212، 213.

شاركنا بتعليقك