في وطني نشأت وترعرعت.. فيه تعلمت وفيه ضحكت وبكيت.. سعدت بتقدمه وبكيت وتألمت من دموعه وألمه.. وطني هو حياتي هو كل شيء له معنى في حياتي، ولن يعرف معنى هذه الكلمات سوى من يحب وطنه بكل جوارحه أو من أصبح بلا وطن ويبحث عن ظل يؤويه.
ولكن الحب وحده لا يكفي.. فلن يصنع المعجزات ولن يمنع المدمرات من تدمير الوطن بل العمل هو من سيصنع كل شيء بعد توفيق الله سبحانه، والعمل منوط بالسواعد المخلصة لوطنها الطموحة لحلمها.. حسنا أنا أوجه هذه الكلمات لكل شاب ولد على هذه الأرض المباركة لكل شاب أكل من خير هذا الوطن.
نحن الحاضر والمستقبل.. ووطننا ينادي بأعلى صوته أين الشباب ؟ أين القلوب الوطنية ؟ أين أنتم مني ؟ هل تعتقدون أن الدول المتقدمة أصبحت متقدمة بالتقاعس ؟ بالاتكال والانخذال ؟ بالنوم واللوم ؟.. لا وألف لا بل بالجد والاجتهاد وتحدي الظروف وصنع المستحيل.
لن نرى المجد أبدا ونحن نرتدي قبعة كتب عليه “أحبك يا وطني” أو ننادي "1،2،3 vive l’Algérie" فإذا كنت تحب وطنك فأثبت ذلك فعليا وليكن التحصيل العلمي هو هدفك الأول.. ومن لم يستطع ذلك لسبب ما فليحاول أن يتعلم حرفة ليساهم في بناء الوطن.. فالأبواب لم تقفل فهي في يد الله سبحانه والطريق لم يسد.. ولتكن أسلحتنا إيمانا بالله ومن ثم ثقة في أنفسنا وطموحا يحطم الصخور.
ابدأ بنفسك: قبل أن ترفع علم بلدك وتجرى لتهتف باسمه، فكر ماذا عملت له، هل ساعدت في ظهوره بمظهر حضاري لائق ؟ أو اشتركت في حملة توعية لخدمة مجتمعك ؟ هل بدأت بنفسك لتكون مواطنا متحضرا ومنظما، وتحترم القانون والنظام ؟ لابد أن يبدأ كل فرد بنفسه، وعندها ستتغير الأمور كثيرًا وينشط الجميع وبالتدريج سوف تظهر معالم الرقى والتحضر، فنحن أحق الشعوب بهذه الألقاب؛ لأننا كنا أصحابها ولكن لا نملك الآن إلا آثارها.
ومن هنا جاء واجبنا تجاه وطننا بالجد في طلب العلم واكتساب الخبرة، وبالتالي خدمة الوطن في شتى مجالات الحياة؛ ليكون لدينا في المستقبل تقديم الأفضل للأجيال المهددة للغزو الثقافي، ومن واجب أفراد المجتمع التعاون في جميع بقاع الأرض؛ لتتحد كلماتهم وصفوفهم ويصبحوا كالبنيان المرصوص؛ فيستطيعوا إعادة العزة والمناعة لدولتهم وصد الأخطار عنها، كما لا يغيب عن بالنا ما للأخلاق من أهمية، بغرس الإيمان في النفوس والالتزام بالخير والحق والعدل والإخلاص في العمل وإتقانه، كما قال رسولنا ﷺ :" إنَّ اللهَ تعالَى يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه ".
وطني أعترف لك بأنني قد أكون مقصرا في حقك ولكنني أعدك بأنني لن أخذلك مجددا وهذه المرة لن أعدك وحدي.
-بتصرف-
المصدر: منتديات حلول البطالة
شاركنا بتعليقك