إسهامات

يعتبر مركز تربية الخيول شاوشاوة لمدينة تيارت الذي تأسس عام 1874م، من أهم مراكز إنتاج الخيول من مختلف السلالات، علــى المستوى الوطنــي، وتوصف بـ (جنة الخيول) حيث يقدّم المختصون "حظيرة شاوشاوة" على أنها أكبر مركز لتربية الخيول في إفريقيا وأول مخبر علمي عربي يزاوج بين تربية الخيول العربية الأصيلة والبربرية الأصيلة. مما أهـــل المدينــة لأن تكـــون عاصمـة الفرس المغاربـــي والعربي، حيث كانت تيارت سباقة لاحتضان أول مهرجان وطني للفرس جمع محبي الفروسية والمولعين بسباق الخيل، من مختلف ربوع الوطن.

وامتازت منطقة تيارت تحديدا بكونها “مهد الفروسية” فقد جعلتها خصوبة أراضيها موقعا ممتازا لتربية الخيول العربية الأصيلة والبربرية أيضا.

وتملك حظيرة شاوشاوة قيمة تاريخية كبيرة مما جعل السلطات الجزائرية تصنّفها ضمن المواقع الأثرية الجزائرية العام 1995 حينما قضى مرسوم تنفيذي لوزارة الحرب الفرنسية بإنشاء مركز لتربية الجياد أيام الاحتلال الفرنسي للجزائر (1830 – 1962) وأدت تلك الحظيرة بحسب الرواة والباحثين دورا مفصليا في الاعتناء بالجياد العربية الأصيلة وكذا البربرية.

كما تشتهر مدينة تيارت باحتضانها للعديد من التظاهرات الدورية وسنويا مسابقات محلية ودولية يشترك فيها مئات الفرسان الجزائريين ومن مختلف دول العالم آخرها ذاك الاستعراض الضخم الذي اشترك فيه 700 فارس من الفرق المعروفة على المستوى المحلي كفرقة الفانتازيا.

تحتوي حظيرة شاوشاوة على نحو 288 حصانا بينها 174 من الأحصنة العربية الأصيلة و68 آخر من الجياد البربرية، وتشهد الحظيرة معدل ولادة سنوية في حدود 55 حصانا غالبيتها عربية أصيلة وهي في تزايد مستمر.

اختيار منطقة تيارت لتربية الجياد يعود إلى ما توفره من بيئة إيكولوجية ممتازة، وما تنفرد به من ثراء سهوبها وخصوبة مراعيها في منطقة الهضاب العليا الغربية الممتدة من جبال الأطلس التلي إلى جبال العمور جنوبا حيث الأطلس الصحراوي الواقع على حدودها الجنوبية، وبها مناظر طبيعية رائعة للسهول الخصبة كسهل سرسو الذي يمتد على طول 100 كم تقريبا والجبال والغابات والشلالات والبحيرات.

فالمدينة عبارة عن سهول عالية تفصل بين الأطلسين التلي والصحراوي والتي تعد من أكبر الولايات الشمالية في الجزائر مساحة واشتهرت بزراعة الحبوب منذ القدم. وكذا توافر كميات هائلة من الماء الشروب على امتداد أيام العام.

وتؤكد وثائق تاريخية حدوث مزاوجة بين عدة أحصنة من مناطق متفرقة في الداخل والخارج على غرار أصناف محلية كـ (الغازي) و (سيدي جابر) و (سفلة) وأخرى استقدمت من البلاد العربية وأخرى غربية كبولونيا، روسيا، وفرنسا، ما أسهم في توليد خيول رائعة، علما أنّ حظيرة شاوشاوة تملك مركزا نادرا خاصا بالتلقيح الجيني بالخيول البربرية.

-بتصرف-

المصادر:

- موقع وزارة السياحة والصناعة التقليدية.

- موقع الفلاحة نيوز.

شاركنا بتعليقك