من حق الطفل أن يكون له اسم يدعى به ويميزه بين الناس، وأن يكون هذا الاسم مما ترتاح له النفس، ويبعث الأمل والفأل الحسن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم؛ فأحسنوا أسماءكم" رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والدارمي بإسناد جيد. ولا يجوز أن يكون الاسم منطويا على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل، أو منافيا للعقيدة.
كما أن من حق الطفل تغيير اسمه إن جاء الاسم على خلاف ما دعت إليه الشريعة.
فإِنَّ الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يُدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه مِن أهله - وانْظُرْ إِلى مَن يَدْخُلُ فِي دِينِ اللهِ (الإسلام) كيفَ يُغَيِّرُ اسمه إلى اسم شرعي؛ لأنَّهُ لَهُ شعار، ثمَّ هو رمز يُعَبِّرُ عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندَهُم كالثوب؛ إِنْ قَصُرَ شَانَ، وَإِنْ طال شان.
ولهذا صار من يملِكُ حَقَّ التّسمية (الأبُ) مأسوراً في قالب الشَّريعة ولسانها العربي المُبين، حتى لا يجني على مولوده باسم يَشينه.
ومن أبرز سماته: ألا يكون في الاسم تشبه بأعداء الله، ذلك النوع من الاسم الذي تسابق إليه بعض أهل ملتِنا؛ نتيجةَ اتصال المشارق بالمغارب، أو عرض إعلامي فاسِد، على حينِ غَفْلَةٍ مِن أناس، وجَهْلِ مِن آخرين، وخفض جُناح وتراخ في القبض على فاضل الأخلاقِ.
في الأخير: إذا كانَ الكتابُ يُقْرَأُ مِن عنوانِهِ؛ فَإِنَّ المولود يُعْرَفُ دينُه مِن اسمِهِ، فكيفَ نُميّزُ أبناءَ المسلمين وفينا مَن يُسمِّيهِمْ بأسماء الكافرين؟!
المصادر:
- كتاب: حقوق الطفل في الإسلام، ص 13.
- كتاب: تسمية المولود، بكر أبو زيد، ص 05-13.
شاركنا بتعليقك