في بعض العائلات، يطلب الوالدين من أبنائهم مساعدتهم في الأعمال المنزلية، فيتجاوب الأولاد ويتعاونون معهم. أما في عائلات أخرى، فلا يكون ذلك وهذا طبعا يسرُّ الاولاد.
يرى الباحثون أن الحالة الثانية تنتشر كثيرا -خصوصا في البلدان الغربية- حيث يميل الأولاد أن يكونوا أشخاصا مستفيدين لا مفيدين. يقول والد اسمه ستيفن: «اليوم، يترك الوالدون أولادهم ليتسلوا بألعاب الفيديو، يتصفحوا الانترنت، ويشاهدوا التلفزيون. وبالكاد يطلبون منهم أن يفعلوا شيئا».
فما رأيك؟ هل الأعمال المنزلية ضرورية للاهتمام بالمنزل فقط أم لنمو شخصية ولدك أيضا؟
يتردد بعض الآباء والأمهات في تعيين واجبات منزلية لابنهم أو ابنتهم، خصوصا حين يكون غارقا في الفروض المدرسية والنشاطات بعد الدوام. لكنَّ قيام الابن بالأعمال المنزلية له عدة فوائد، فهو:
- يساهم في نضوجه.
- يعلِّمه أن يخدم الآخرين.
- يقوِّي وحدة العائلة.
ابدإ التدريب في سن صغيرة. يقترح البعض أنه على الوالدين إعطاء واجبات منزلية لأولادهم في سن الثالثة، فيما ينصح آخرون بذلك في سن الثانية أو أقل أيضا. الفكرة المهمة هي أن الأطفال يحبون أن يعملوا إلى جانب والديهم ويتمثلوا بهم.
خذ العمر في الاعتبار. مثلا، علّم ولدك بعمر ثلاث سنوات أن يجمع ألعابه، ينظِّف البقع على الأرض، أو يطوي الغسيل. ويمكن لولد أكبر سنًا أن يكنس مساحة صغيرة من غرفته، يمسح الغبار، ويخرج القمامة المنزلية لخارج البيت.
اعطِ اولوية للمسألة. ربما تستصعب ذلك حين ترى ولدك أمام جبل من الفروض المدرسية كل يوم. لكنَّ اعفاءه من الواجبات المنزلية من أجل العلامات العالية «يدل على خلل في ترتيب الأولويات»، بحسب كتاب ثمن الجاه والتميُّز (بالانكليزية). فكما ذُكر سابقا، تساعد الواجبات المنزلية الولد أن يصبح تلميذًا أفضل. والدروس التي يتعلمها تجهِّزه للمستقبل حين سيؤسِّس عائلته الخاصة.
ركِّز على الهدف لا النتيجة. قد يصرف ولدك في إنجاز مهمة معيَّنة وقتا أطول مما تريد. حتى أنه قد لا ينجزها بالدقة التي تتوقعها. في هذه الحالة، امنع نفسك من إكمال المهمة بدلا منه. فهدفك ليس أن يقوم بالواجب المنزلي مثل الكبار، بل أن يُنمّي حسًّا بالمسؤولية ويلمس الفرح الذي ينتج عن اتمام العمل.
اعرف كيف تكافئ ولدك. يرى البعض أن مكافأة الولد بمبلغ من المال مقابل قيامه بعمل في المنزل تعلِّمه تحمُّل المسؤولية. ولكن يعتقد آخرون أن ذلك يجعله يركِّز كيف يستفيد من العائلة لا كيف يفيدها. ويحذِّرون أيضا أن الولد قد يرفض القيام بالواجب المنزلي حين لا يحتاج إلى المال. وهكذا يضيع الهدف من تدريبه على هذه الواجبات. لذا من الأفضل ألا يُعطى الولد أبدًا مالًا كي يقوم بالأعمال المنزلية.
-بتصرف-
المصدر: موقع شهود.
شاركنا بتعليقك