إن إدراك دور الأسرة في تنمية الموهبة والإبداع لدى الطفل في وقت مبكر؛ مهم جدا لصقل المواهب وإخراجها للعلن، وبالتالي تحتاج الأسرة إلى توفير بيئة ميسرة من أجل ذلك، ويعتقد بلوم: أن الأسرة إذا لم تقم بتشجيع الطفل وتقديره وتوفير المناخ الملائم في البيت فإن الموهبة تبقى كامنة، وبالتالي فدور الوالدين الأساسي هو توفير نماذج إيجابية يقلدها الطفل، وامتلاك اتجاهات إيجابية نحو العلم والتعلم، حتى لو كانت المدرسة أو غيرها تثبط من ذلك!
ومن العوامل الأساسية في ابراز الموهبة لدى الطفل وجود أساليب للتنشئة الأسرية مميزة والذي يستخدمه الآباء مع أبنائهم مثل: التشجيع المستمر على الإنجاز العالي مع توافر الحرية وتضاؤل العقاب.
وتشير معظم الدراسات الأجنبية في هذا المجال إلى أهمية توافر العناصر الآتية في البيئة الأسرية الميسرة للإبداع أحد الأبعاد الأساسية للموهبة:
ومن المهم ذكر أن من بين الدراسات التي درست العلاقة بين الأم والأب وطفلهم في تنمية الموهبة لديه؛ على أن الثابت علميا أن نوعية التفاعل بين الأم وطفلها بغض النظر عن السبب الحقيقي في إحداث هذا التفاعل يلعب دورا كبيرا في تربية الموهبة لدى الطفل، وأن الأم تمتلك توقعات عالية لطفلها تكون أقدر على توفير بيئة غنية مستمرة لتنمية موهبته، مثل التفاعل اللفظي بين الطفل وأمه منذ الشهور الأولى ينمي قدراته اللفظية والعقلية.
ومن أهم نتائج الدراسات في التفاعل بين الأطفال الموهوبين وآبائهم:
في الأخير أيها المربي:
إن التنشئة الأسرية للطفل الموهوب هي التي تتسم بتوفير البيئة الإيجابية المفعمة بالحب والاقناع وتحترم عقل الطفل، وتتجه نحو التسامح والقبول والانفتاح، هي البيئة الأمثل لتنمية الموهبة لدى الموهوب، فتذكر أن بناء العلاقة أهم مكسب عليك أن تحافظ عليه.
-بتصرف-
المصدر: كتاب الموهبة والإبداع والتفوق، أحمد عدنان المغربي، 2015م، دار مجد للنشر، ص 115- 127.
شاركنا بتعليقك