لكل قبعة من القبعات الست لون: أبيض، أحمر، أسود، أصفر، أخضر، أزرق، واللون يعطي اسم القبعة.
وقد كان بالإمكان اختبار أسماء يونانية جذابة للدلالة على نوع التفكير الذي تتطلب كل قبعة، وقد يكون لها وقع وتأثير بالغ وندخل السرور لبعض الأشخاص، ولكنها لن تكون عمليةً لصعوبة تذكر الأسماء.
تصوّروا القبعات وتخيّلوها وكأنها قبعات حقيقية، ومن أجل التوصل لذلك يعتبر اللون مهماً، وخلافاً لذلك ما الذي يمكننا تميّيزه بين القبعات؟ فلو استخدمنا أشكالاً مختلفة، ستكون محيّرة ومن صعبة التذكر، فاللون يجعل التخيّل أسهل، إضافة إلى ذلك فإن لون أيّ قبعة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوظيفة التي تقوم بها.
القبعة البيضاء: موضوعية، حيادية، وتركّز فقط على الحقائق الموضوعية والأرقام.
القبعة الحمراء: اللون الأحمر يرمز للغضب (يحمر غضباً) والغيظ والعواطف، والقبعة الحمراء بذلك مثل وجهة النظر العاطفية.
القبعة السوداء: اللون الأسود يوحي بالحزن والسلبية، والقبعة السوداء تركّز على النواحي السلبية، وسبب عدم القيام بها.
القبعة الصفراء: اللون الأصفر مشرق وإيجابي، والقبعة الصفراء رمز للتفاؤل والأمل والتغيير الإيجابي.
القبعة الخضراء: اللون الأخضر يدل على العشب الكثير والنمو والخصوبة، والقبعة الخضراء رمز للابتكار والإبداع والأفكار الجديدة.
القبعة الزرقاء: القبعة الزرقاء تلعب دور التحكم المنظم لعملية التفكير، واستخدام القبعات الأخرى، فاللون الأزرق بارد وهر لون السماء التي تعلو كل شيء.
إن عملية تذكر وظيفة كل قبعة سهلة إذا ارتبطت باللون ومدلولاته وتداعي المعاني أو الأفكار، ويمكن للشخص أن يفكر بالألوان بطريقة ثنائية على النحو الآتي:
الأبيض والأحمر - الأسود والأصفر - الأخضر والأزرق.
من الناحية العملية يتم الرجوع إلى القبعات والتحدث عنها بذكر ألوانها وليس الوظائف التي تؤديها، وهناك سبب وجيه لذلك، لأنك لو طلبت من أحد الأشخاص ردود أفعال عاطفية، فلن تحصل على إجابات صادقة، لأن طبيعة الناس تعتقد أنه من الخطأ أن تكون عاطفية، ولكن مصطلح القبعة الحمراء، حيادي وغير متحيز، إن باستطاعتك أن تطلب من أحد الأشخاص أن "يخلع القبعة السوداء للحظة" بسهولة أكثر من طلبك منه أن يكفّ عن السلبية. إن حيادية الألوان تتيح الفرصة لاستخدام القبعات دون خلق إحراجات. وهكذا يصبح التفكير لعبة لها قوانينها بعيداً عن الاستنكار والشجب وأسلوب الوعظ والإرشاد.
وبذلك تتحدث عن القبعات بالطريقة الآتية:
أريدك أن تخلع قبعتك السوداء.
دعونا جميعا نرتدي قبعاتنا الحمراء لبضع دقائق فقط.
هذا جميل فيما يتعلق بطريقة التفكير بالقبعة الصفراء، والآن دعونا نستخدم القبعة البيضاء.
إذا كنت تتعامل مع أناس لم يقرأوا عن القبعات الست حتى الآن، ولا يعرفون رمزيتها، فإن تفسير کل قبعة ولونها يوضح الوظيفة التي تؤديها. وكلما انتشر مصطلح القبعات أكثر، يكون استخدامها أكثر فعالية، والمحصلة النهائية هي أنك تستطيع أن تدير أي اجتماع أو نقاش باستخدام وارتداء أو خلع القبعات وما ترمز إليه بسهولة ويسر.
-بتصرف-
المصدر: كتاب"قبعات التفكير الست"، إدوارد دي بونو، ترجمة: خليل الجيوسي، ص 49-52.
شاركنا بتعليقك