إسهامات

بات شائعا لدى الكثير منا أن ما نحمله من أفكار بشأن العلاقة مع أبنائنا ينبغي أن يحاكم وأن يوضع في الميزان وهناك اتفاق على أنه ينبغي أن نعيد النظر في كثير من أشكال تربيتنا لأبنائنا كما ينبغي أن نفكر جديا للحصول على إجابة سؤال مهم هو...كيف ينبغي أن تكون هذه التربية؟

والآن يمكن أن نطرح السؤال التالي.. هل نستطيع أن نربي بالحب؟ وهو سؤال يترتب عليه جملة من الأسئلة أهمها: ما هو الحب وكيف يولد في نفوس الناس وما أنواعه؟ وما المعيار الحقيقي للحب؟ وهل للحب لغة؟

نحن نعلم أن الناس جميعا لديهم جملة من الحاجات العضوية كالحاجة الى الطعام والشراب والنوم والراحة والحاجة الجنسية، ولديهم أيضا جملة من الحاجات النفسية، منها الحاجة إلى الحب، وكلا النوعين من الحاجات لابد من اشباعها حتى يشعر الفرد منا بالتوازن.

فالحب عاطفة إنسانية تتمركز حول شخص أو شيء أو مكتن أو فكرة وتسمى هذه العاطفة باسم مركزها فهي تارة عاطفة حب الوطن وتارة أخرى عاطفة الأمومة وهكذا..

لذا فيا أيتها المربية "ربّي أبناءك على الحب" تلك الهبة التي يجب أن نتركها تنمو داخل أطفالنا ليصبحوا محبين وعطوفين مع الآخرين عندما يكبرون، فتربية الأبناء بالحب ليست درسًا يمكن تعليمه في حصة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين. ولأن أول معرفة لأبنائك بالحب تكون من البيت، تعرفي معنا أكثر من خلال هذا المقال على كيفية تربية وتعويد الأبناء على الحب.

تعويد الأبناء على الحب

هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضًا، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل في حياته.

تربية الأبناء بالحب

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة فربما قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط دون أن ينتظر منك شيئًا، فكثير من الناس يسلكون الطريق السهل ويرشون أبناءهم ليحبوهم، ما يعلم الأبناء أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، والأطفال أذكياء فهم يحاولون الحصول على ما يريدون بأي طريقة كانت.

التربية بالحب سحر التربية

الحب أجمل ما يحمله الإنسان في داخله، ولكن قد تهدم الحياة وطريقة التربية جزءًا كبيرًا من هذا الشيء الجميل، لذلك يجب أن ننتهج الحب مع أبنائنا في التربية حتى نخرج أجمل ما فيهم ويكون الحب أساسًا لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى والده، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك.

تربية الأبناء بالحب والحزم

الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ، ولكن يجب أن تكوني عادلة أيضًا كي يحبك، فصداقتك لهم لا تعني أن تنسي دورك كأم. لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها، سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ.

-بتصرف-

المصادر:

- كتاب: التربية بالحب، د. ميسرة طاهر.

- موقع سوبر ماما.

شاركنا بتعليقك