إسهامات

مات إبراهيم ابن النبي ﷺ فكسفت الشمس في نفس اليوم الذي مات فيه فقال المسلمين كسفت الشمس لموت إبراهيم، فالمسلمين ظنوا أن هذا عزاء إلهي لموت ابن النبي؛ لكن خرج النبي لهم وقام بعمل خطبة وقال لهم الشمس والقمر آية من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته يقول الحديث: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وادْعُوا اللَّهَ".

النبي نفى أن يكون كسوف الشمس له علاقة بموت ابنه، لان كسوف الشمس أو القمر هي ظاهرة طبيعية. طبعا هذا الحديث أحد الأدلة العقلية على صدق النبي محمد ﷺ، لأنه لو كان النبي إدّعى النبوة كذبًا فلماذا يضيع فرصة ذهبية مثل هذه؟، يعني هذه معجزة جائت للنبي على طبق من ذهب كانت سترفع شأن النبي بين قومه وتُفحم مُكذبيه ولكنه رفضها. فالناس أنفسهم هم من نسبوا هذا الكسوف لموت ابنه؛ يعني النبي لم يدعى هذا لنفسه، إنما الناس هم من نسبوه إليه، فلو كان النبي محمد كاذبًا فالمفترض أن يستغل هذه الحادثة لصالحه ويقول نعم الشمس كسفت لموت ابني لأني نبي. فلو كان النبي ادعى النبوة وهو غير صادق فلماذا رفض النبي استغلال جهل الناس ورفض أن ينسب هذه المعجزة إليه؟ لماذا أصلا صحّح المفاهيم للمسلمين؟. كان من الممكن أن يسكت ولا يعقب على كلام الناس لكنه ﷺ لم يكتفي في السكوت وإنما نفى أن يكون هذا الكسوف له علاقة بموت ابنه فيدل هذا على أننا أمام أصدق الصادقين.

-بتصرف-

المصدر: صفحة العلم يؤكد الدين على الفيسبوك.

شاركنا بتعليقك