إسهامات

قال الله تعالى:﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة: 256.

من رحمة الله تعالى بعباده أن قدّم لهم الحرية الكاملة للاختيار وتقرير مصيرهم الدنيوي والأخروي، فأنزل الكتب وبعث الرسل لتبليغ أمانة الدين وتوضيحها والدعوة لها، بالحكمة واللين والقول الطيب، ثم ترك الحرية للإنسان ليختار ما يشاء، دون إرغام أو تهديد أو قتل أو لأي شكل من أشكال العنف، حتى يقيّم له الحجة الكاملة يوم القيامة على أفعاله وتصرفاته، أنها من محض إرادته.

وقال الله تعالى في موضع آخر: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ الأنعام: 164.

ذلك أن كل إنسان مكلّف بنفسه، ولا يلقي اللوم على الآخرين أو الظروف أو غيرها، بل المحاسبة والتكليف منوطة به دون سواه.

وقد كانت في قصص الصحابة أمثلة كثيرة، يذكرها التاريخ عن دخولهم الإسلام، رغم التحديات التي لاقوها، إما من أهاليهم، أو من البيئة التي يعيشون فيها، وغيرها، مع كل هذا، حين أضاء نور الايمان في قلوبهم، وآمنوا بالمسؤولية التي كلفها الله لهم، تحدّوا كل الصعاب والظروف لأجل " الله" وحده، ولأجل النعيم الأبدي.

ومن هذه القصص، قصة سلمان الفارسي -رضي الله عنه-، إذ تعتبر قصة ملهمة ومؤثرة، ينبغي سردها للناشئة للاقتداء بها.

وستجدون في الرابط التالي قصة موضحة لسيرته -رضي الله عنه- نشأته في بلاد فارس، حتى دخوله الإسلام.

المصدر: موقع إسلام ويب.

شاركنا بتعليقك