ولاية وهران (بخط التيفيناغ: ⵟⵀⵎⵓⵔⵜⵀ ⵏ Oⵓⵉⵀⵔⴰⵏ) (بالفرنسية: Wilaya d'Oran) (Oran Province) هي ولاية تتواجد في الغرب الجزائري وعاصمتها هي مدينة وهران. يحدها من الشرق ولاية مستغانم، إلى الجنوب الشرقي من ولاية معسكر، والجنوب الغربي ولاية سيدي بلعباس ومن الغرب ولاية عين تموشنت.
وتتمتع الولاية بشواطئ رائعة وخلابة وجميلة أشهرها هو شاطئ مداغ الذي يتميز بطبيعته العذراء الخلابة. وقد انطلق في مشروع سياحي ضخم متمثل في منتجع سياحي كبير ستنجزه شركة إيطالية وتدوم مدة الإنجاز فيه 6 سنوات تقريبا ويفسر طول مدة الإنجاز هو حرص الولاية على عدم المساس بمناخ وبيئة هذه المنطقة التي يعول عليها كثيرا لتصبح قطب سياحي هام على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
تاريخها
أثناء فترة الاستعمار الفرنسي، كانت عمالة وهران تضم جزءا كبيرا من الغرب الجزائري. وبعد استقلال الجزائر، أصبحت الجزائر مقسمة إلى 15 عمالة. وفي سنة 1974، تم استحداث تقسيمات جديدة مع تغيير التسمية من عمالة إلى ولاية، واستقر عددها حتى سنة 1983 على 31 ولاية. وفي سنة 1984، تم استحداث 16 ولاية جديدة (من 32: البيض إلى 48: غليزان) مع احتفاظ الولايات القديمة بترقيمها السابق (المستعمل حتى سنة 1983 م). ومع كل تقسيم جديد كانت مساحة ولاية وهران تتقلص لفائدة ولايات جديدة حتى بلغت ما هي عليه اليوم.. ومن أبرز معالمها السياحية:
قصر الباي محمد الكبير.. معلم تاريخي وسياحي في قلب الباهية وهران
يُعد قصر الباي واحد من الشواهد الأثرية التي حفرت في ذاكرة الجزائريين فترة الحكم العثماني في البلاد.
قصر الباي ظل شامخا على مرّ التاريخ، يهدي زائريه متعة النظر لروعة عمرانه وتناسق بنيانه، لم تمحُ السنوات رونق تصميمه، وغدا معلماً سياحياً بامتياز، يحجّ إليه الناس من داخل الجزائر وخارجه.
يقع القصر في قلب حي سيدي الهواري العتيق على بعد كيلومترات عن البحر، ولقد بني على شكل سفينة تحرس باقي السفن التي كانت ترسو بميناء مرسى الكبير والتابعة للغزاة من إفرنج وحتى إسبان مما كانوا يتلهفون على هذه البلدة الهادئة.
بنى الباي محمد بن عثمان الكبير القصر بعد استقرار ملكه في المنطقة، وجعل الباي القصر مقرا لحكمه حيث كان يستقبل الوفود العسكرية في الديوان، ويصدر أوامره لكل الأقاليم الغربية.
وقد اعتمد الباي في عمارة القصر على أحجار القرميد الأحمر وصخور جبلية شديدة الصلابة.
أجنحة قصر الباي
وقسم القصر إلى 3 أجنحة، الأول الديوان وهو تحفة عمرانية تغير رونقه وجماله مع مرور الزمن سيما بعد الاحتلال الفرنسي لمدينة وهران، حيث سكن جيشه القصر بكامله وجعله مقرا للقيادة وذلك لخصوصية علوه عن باقي المباني، وأنه يطل مباشرة على الميناء.
الديوان لوحده يُشكل نصف القصر، فعند الدخول إليه تجده عند اليسار تعلوه 16 قوس مرتكزة على 16 عامودا من الرخام الأبيض الأملس الغير مزخرف. إضافة إلى باب واسع رئيس يتميز بطرازه الأندلسي الإسلامي، فهو بشكل نصف بيضوي من الأعلى ومن الخشب الصلب بنقوش مربعة الشكل.
أما القاعة الرئيسة تتربع على مساحة تزيد على 15م2 في وسطها 5 أقواس مرتكزة على 8 أعمدة مزدوجة حلزونية من الرخام الأبيض الممزوج باللون البني، وينتهي بزخرفة رائعة يعلوها الهلال التركي رمز السيادة التركية.
أما السقف فهو من القصب المطلي بالجبس والمزركش بألوان مختلفة وخط عربي كتب به الأتراك آيات قرآنية مختلفة، ولكن بعد ما دخله الاستعمار الفرنسي غير الآيات بشعارات تحمل معاني الولاء للإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث، الذي زار الجزائر في تلك الفترة، وقد كتب على سقف الديوان "نابليون الثالث نصره الله وأعز سلطانه وحفظه الله".
وزاد من بهاء الديوان تلك النوافذ الخمس والبابان، يخص الباب الأول النساء للنظر في قضاياهن، وأما الثاني فخاص بالرجال.
-بتصرف-
المصدر:
شاركنا بتعليقك