إسهامات

يصعب على الأبناء في مراحلهم الأولى التمييز بين الصواب والخطأ، وذلك لقلة معرفتهم وعلمهم بالأمور، وهذا يدعونا لتوجيههم عند الأخطاء وتحصينهم من بعض الشرور، من مثل: (الغزو الفكري) أو (الغزو الثقافي) وعليهم إيجاد البديل المناسب بما يخدم الدين في ظل هذه الحملة الشرسة من أعداء الدين في العالم كله، وذلك من خلال جلسات حوارية لتصحيح بعض الأخطاء التي قد يقعوا فيها ويتبعوها، هذا من جانب المعرفة والتلقي، أما من جانب السلوكات التي قد تصدر منهم والأخطاء التي قد يقعوا فيها؛ لابد من وجود إدارة حكيمة للخطأـ حتى تكون نحول الخطأ إلى بناء وتعلم سلوك صحيح، ومن ذلك لابد من أن يراعي المربي بعض الأمور عند التوجيه حال الخطأ:

1. أن يكون التوجيه متضمنا للرحمة والشفقة على الابن الذي صدر منه سلوكا خاطئا.

2. أن ينتقد الخطأ ويعيب السلوك دون المساس بشخصية الابن.

وإليكِ أيها المربي هذه الخطوات لتعلّمي بها طفلك التعلم من أخطائه:

  • ساعدي طفلك على فهم أنّ الجميع يرتكبون الأخطاء، ولا تتوقعي منه أن يكون مثاليًّا.
  •  تعامل مع الخطأ على أنّه فرصة للتعلم ولا تعاقب طفلك، بل اشرح لطفلك المشكلة، وساعده بهدوء على أن يفهم أنه توجد مشكلة يجب حلها، وما يجب عليه فعله لإصلاح ما تسبب به من ضرر.
  •  امنح طفلك الوقت ليهدأ بعد الخطأ، وقبل مناقشة الخطأ استمع لتبريره، وامنحه مساحة للتغلّب على الإحباط والضيق الذي تسبب فيه الخطأ، فمن الصعب جدًا على طفلك التفكير بشكل صحيح عندما يكون منفعلًا.
  • ساعد طفلك على تحمّل المسؤولية، وشجّعيه على الاعتراف بالخطأ، وتحمّل المسؤولية بدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين.
  •  امدح طفلك إذا اعترف بالخطأ، ولا تنتقديه، أو تبادري في العقوبة أو الحكم.
  •  احرص على مناقشة الخطأ الحالي فقط، ولا تذكر أي أخطاء مشابهة حدثت في الماضي وتلوم طفلك عليها أيضًا.
  • ساعد طفلك على الاعتذار، وشجعه على استخدام طرق الاعتذار الشفوية أو كتابة اعتذاره في رسالة، والاعتذار الصحيح يشمل: الوصف الصحيح لما حدث، والاعتراف بالأذى أو الضرر الذي تسبّب به، وتحمل مسؤوليته، والاعتراف بدوره في المشكلة، وإظهار الأسف والندم على ارتكاب الخطأ، وطلب الصفح، والتعهد الصادق بأنّه لن يرتكب الخطأ مرة أخرى، والسؤال عن كيفية تعويض الضرر.
  •  لا تبرر أخطاء طفلك، ولا تحميه من عواقبها، ليدرك عواقب تصرفاته الخاطئة، مثل: عدم رغبة باقي الأطفال في اللّعب معه، أو عقوبات المدرسة وغيرها.
  • ساعده على استكشاف الحلول، والبحث عن طرق للتعويض، فاطلبي منه مثلًا تقديم هدية بسيطة لشخص إذا أساء له، أو أن يرسم له لوحة لكلمة "آسف"، أو مساعدته.
  •  اسأل طفلك عمّا تعلّمه من الخطأ، حتى لا يرتكبه مرة أخرى بشكل مختلف.
  • درّب طفلك على السلوك الجديد، فالأطفال يتعلمون من خلال تطوير "الذاكرة العضلية" لقول أو فعل السلوك الصحيح، لذا أعد تمثيل أحداث المشكلة بأداء الأدوار، واطلبي من طفلكِ قول أو فعل السلوك الصحيح.
  • سامح طفلك حين يعتذر، ويتحدّث عن أي دروس تعلّمها من تجربته، فمن المهم أن تسامحيه، وأن يسامح نفسه، وألا تذكريه باستمرار بالخطأ الذي ارتكبه.
  • أظهر لطفلك محبتك، بغض النظر عن الأخطاء التي يرتكبها، وأنك فخور به لشجاعته في تعديل أخطائه.
  • كن قدوة لطفلك في التصرّف عند الخطأ، فإذا انفعلت وصدرت منك تصرفات خاطئة، اعتذر ودع طفلك يسمعك وأنت تقول كلمة "آسفة"، ليتعلم منك سلوك الاعتذار والتراجع عن الخطأ.

-بتصرف-

المصادر:

- كتاب: 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين، سالم بن ماضي، دار القلم، ص 37.

- موقع حياتك.

شاركنا بتعليقك