إسهامات

التخطيط وما أدرك ما التخطيط موضوع نسمعه يتردد دائماً، ولكن على الصعيد الشخصي ربما حاولنا تطبيقه وذلك بتخطيط حياتنا في مرحلة من المراحل وربما انحرفنا عن الخطة أو فشلنا وتوقفنا، ترى ما هي الأسباب؟

هل كان تخطيطنا مبني على أهداف لنا نسعى لتحقيقها؟

هل هذه الأهداف منبثقة من رسالتنا الكبيرة والواضحة لنا في الحياة؟

إذاً التخطيط يساعدك في تقسيم حياتك إلى مراحل ومحطات، تقف عند كل محطة منها لتراجع نفسك وتقيمها، ويعينك على ترتيب الأولويات ويجعلك تقسم وقتك وفقاً لهذه الأولويات، فبدون التخطيط تصبح الحياة ضربًا من العبث وضياعاً للوقت، حيث تعمُ الفوضى والعشوائية ويصبح الوصول إلى الهدف بعيد المنال.

ولكن في نظري لا يمكن لأي منا أن يؤدي وظيفة التخطيط والتطبيق لحياته دون أن يكتشف ويعمل رسالته الشخصية في الحياة.

ابدأ والغاية في ذهنك

ما هي الرسالة الشخصية للحياة؟، وكيفية اكتشافها؟

تُعد رسالتك الشخصية بمثابة دستور على أساسه تتخذ كُل القرارات في حياتك، والأشخاص ذوي الفعالية العالية يرسمون ملامح مستقبلهم بدلاً من أن يسمحوا للآخرين أو لثقافة مجتمعهم أو لظروفهم تحديد هذا المستقبل.

تذكر!! رسالتك في الحياة هي وسيلتك لتحقيق غايتُك التي تعيش من أجلها.

الفوائد التي تجنيها من تحديد رسالتك في الحياة:

- توضح الأمور المهِمَة بالنسبة لك.

- تمنحك القدرة على التركيز.

- تساعدك على تصميم حياتك بدلاً من ترك الآخرين يصمموها لك.

- ترشدك في اتخاذ قراراتك اليومية.

- تعطيك شعوراً أعظم بالمعنى والغاية في حياتك.

تذكر!! نحن نكتشف رسالتنا في الحياة ولا نخترعها اختراعاً.

خطوات لكي نصل لما نريد كتابته برسالتنا في الحياة:

أ. لا تنسَ أن الأشخاص الفعَّالين يحددون الأثر الذي يريدون تركه في كل دورٍ من أدوارهم الأساسية في الحياة، وهذه الأدوار تُمثِّل العلاقات المهمة (في حياتك الشخصية والمهنية) كدور الزوج/الزوجة أو الأب/الأم أو الابن/البنت أو زملاء العمل أو الجيران ...الخ.

النشاط التالي يساعدك على تحديد الأثر الذي تريد تركه في كل دور من أدوارك الأساسية في الحياة، أكمل المطلوب منك:

1. حدد خمسة أدوار أساسية في حياتك الشخصية والمهنية وأكتبها.

2. حدّد أهم شخص تتعامل معه في كل دور من هذه الأدوار وأكتب اسم هذا الشخص.

3. تخيّل نفسك وقد بلغت الثمانين من العمر وأن الأشخاص الذين حددتهم أعلاه يحضرون لزيارتك ببيتك، أكتب عبارة مختصرة "عبارة تقدير" تُعبر فيها عن الطريقة التي تريد أن يصفك بها أهم شخص تتعامل معه في كل دور من أدوارك الأساسية في الحياة، على سبيل المثال كيف تُريد أن يصف شخصاً التأثير الذي تركته في حياته؟

تذكر ليس هناك متعة أعظم أو مكافأة أعظم من أن تُحدث تغيراً جوهرياً في حياة شخص ما.

4. أكتب أمرين أو ثلاثة أمور أساسية تستطيع القيام بها من الآن لجعل الأشخاص السابقين يهدونك تلك العبارات التي قالوها عنك؟

ب. اكتشف نفسك..

خُذ بعين الاعتبار الملكات الانسانية المُمثَّلة (بإدراك الذات، والتخيّل، والضمير) عند اكتشافك لذاتك والإجابة على الأسئلة أدناه.

تذكر الحياة التي لا يتم التفكير فيها لا تستحقُّ أن تُعاش.

إدراك الذات:

أكمل: أكون في أفضل حالاتي عندما......؟

أكون في أسوأ حالاتي عندما......؟

ما الذي أُحب أن أقوم به في العمل؟

ما الذي أُحب فعلاً أن أقوم به في حياتي الشخصية؟

إن المواهب والقدرات الفطرية التي أملكها هي.......؟

التخيّل:

لو كان لديَّ موارد لا تنتهي ووقتاً لا ينقضي ما الأعمال التي سأختار القيام بها؟

أهدافي في الحياة هي....................؟

أريد أن أكون ذلك الشخص الذي............؟

تذكر في المرة القادمة، حلًق مع أفكارك قليلاً عندما تحلق بعيداً.

الضمير:

ما الذي أعتبره أهم مساهمة أُقدمها للآخرين في المستقبل؟

هل هناك أمور أشعر شعوراً قوياً بأن علي َّ القيام بها على الرغم من أنني صرفت النظر عنها عدة مرات؟ وما هي هذه الأمور؟

تذكر في أعماق كل إنسان يكمن دافعٌ خفيٌ وقوي وطموحٌ لفعل أمرٍ رائع يبقى طويلاً.

ج. فَكِّر في أولئك الأشخاص الذين أثروا فيك.

تخيّل أنك استطعت أن تدعو للعشاء أربعة أو خمسة أثروا فيك أكبر التأثير في الماضي أو الحاضر، وأن كل هؤلاء الأشخاص يجلسون معك على الطاولة.

أكتب أسمائهم (أدوارهم)، ثم سجل أهم الصفات والمزايا التي تعجبك في هؤلاء الأشخاص.

د. أكتب مسودة رسالتك في الحياة.

تنبه أنك قد تحتاج دقائق أو ساعة أو يوم أو حتى أسبوع لتكتبها، فقط خذ حصيلتك من الوقت المهم أن تفعل ذلك أوّلاً ثم عاود، الآن بدأت تفهم نفسك أكثر وقد يأخذ عقلك الباطن ساعات أو أيام يستنتج فيها أشياء سوف تنفعك في المستقبل فقط أطلق لعقلك العنان قد ترى أحلاماً أو تشعر بمشاعر فقط، رَحِّب بها إما أن تكون إيجابية فهي سعيدة بما بدأت تدركه أو سعيدة بالانسجام بينها وبين العقل والجسد والروح وإما أن تكون سلبية فهي تخرج وتعبر عن نفسها.

- أكتب لمدة خمس دقائق دون توقف.

- إذا لم يخطر ببالك أي شيء تكتبه، استمر في تحريك القلم على الورقة إلى أن تأتيك الأفكار.

- لا تقلق بشأن ما تكتبه، كل ما عليك أن تضع أفكارك على الورق.

- اسأل نفسك عدة أسئلة وأنت تكتب أفكارك.

1. ما هي أهم الأشياء في حياتك؟

2. ماهي أهم العلاقات في حياتك؟

3. ماذا تريد أن تقدم لأسرتك وأمّتك؟

4. ماهي المشاعر التي تعيشها؟

لا تنسَ أن لكل منا دوره في الحياة (المنزل، العمل، المجتمع) ولكل دور من هذه الأدوار مسئولياته، فقد يعترينا الندم عندما ننجح في أحد الأدوار على حساب الآخر، وما عليك إلا أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية:

1. هل يطغى أحد هذه الأدوار على الآخر؟

2. هل هناك أولويات في حياتي لم تمثل جيّداً؟

3. هل تستطيع هذه الأدوار مجتمعة تحقيق رسالتي في الحياة؟

لا تنسَ أن تشمل رسالتك تغطية الحاجات الانسانية الأربع (الجسدية "الاستقرار المادي والصحي" - الاجتماعية/العاطفية - العقلية/الفكرية – الروحية "الدينية")، لابّد أن يكون من ضمن أولوياتك أيضاً، تنمية الذات، تطوير القدرات الشخصية عن طريق التعلم والتدريب، تخطيط المسار المهني والوظيفي، التجدد دائما في هذه الأدوار واعادة تغذيتها حتى لا تفتر الهمم.

هـ. بعد إنهاء مسودة رسالتك في الحياة الآن راجعها واصقلها لتكون مُركزة وواضحة وسهلة التطبيق.

أفكار قد تساعدك على مراجعة الرسالة وصقلها:

- خذ من الآيات القرآنية والسنة النبوية اقتباسات، وراجع كتب الأقوال المأثورة أو الشعر أو أي أدبيات يمكن أن تُلهمك.

- اقرأ  كتب السيِّر الذاتية للآخرين ومُذكِراتهم لكي تستلهم أفكاراً عن الإنجازات الشخصية أو الإسهامات التي تريد تحقيقها.

- اطلع على رسائل الآخرين في الحياة.

- أكتب مذكراتك الشخصية أو راجع المذكرات السابقة لكي تكتشف القيّم التي تهمك.

- فكِّر بصنع نموذج مرئي أو سمعي يمثل رسالتك في الحياة.

الخصائص الأساسية التي تتميز بها رسالة الحياة الفعّالة:

- تعبر عن مبادئ الفعالية التي تؤدِّي إلى نتائج تحسِّن نوعية الحياة.

- تزودك بالاتجاه والغاية.

- تشكل مصدر تحدٍّ وإلهامٍ لك.

- تتضمن رؤيتك وقيّمك.

- تُحدِّد أهم أدوارك ومسؤولياتك.

- تُحدِّد الحاجات الإنسانية الأربع ( الجسدية - الاجتماعية/العاطفية - العقلية - الروحية).

- تُعبر عن أفضل ما بداخلك.

تذكر لا أحد يستطيع أن يعود إلى الوراء ويصنع بداية جديدة يا صديقي، لكن كل واحدٍ منا يستطيع أن يبدأ الآن ويصنع مستقبلاً جديداً.

-بتصرف-

المصدر: موقع أسواق ستي

(2) تعليقا

15 ديسمبر 2022

فعلااا حيرتني كل الفكرة كنت اطبقها و ما زالت افكر هل هي تحت السيطرة العقل الباطن او العقل للأواعي

9 ماي 2020

(1).رؤيتي ان اعبدالله إيمانا واحتسابا (اؤتمربامره في كافة العبادات  واجري عليه) يدفعني للعباده الشوق والرغبة الجامحة لرضاء الله وتحجزني عن فعل المعصية الخشية والرهبة اتقاء سخط الله وان اكون متفقها في ديني اعبدالله على علم ملتزما بامره مااستطعت إلى ذالك سبيلا (2).رسالتي ارضاء الله واسعاد نفسي و مجتمعي من خلال قراءة القران والتزام الصلاة والذكر والدعاء والصيام والصدقة والحج والعمرة والبر وصلة الارحام ونشر الخيرللاخرين (3).القيم 1- الصدق 2- الاخلاص 3- المتابعة  4-الايمان 5-الاحسان (4).الاهداف   1- قراءة جزء من القران يوميا 2- الالتزام بإقامة الصلاة المفروضة 17 ركعة في اليوم والليلة 3- اقامة السنن القبلية والب عدية26 ركعة في اليوم والليلة 4- ان اذكر الله يوميا صباحا ومساء 100 مرة في اليوم والليلة 5- المحافظة على المأثورات صباحا ومسا 2 مرة في اليوم والليلة 6- الدعاء مرة واحدة في اليوم صباحا 7- ان اتصدق كل اسبوع في يوم الجمعة 200 ريال 8- ان أضع هدية للوالدة كل شهر 9- صيام شهر رمضان والست من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عرفة من كل سنة 10- ان اعتمر كل سنة في رمضان ان شاء الله ان استطعت 11-  ان ابتعد عن  الأماكن والمناسبات والأدوات المشبوهة  12- حذف التطبيقات والوسائل والأسباب التي توصل إلى معصية الله

شاركنا بتعليقك