الذاكرة الجماعية أو التراث ينتميان إلى مراحل سابقة
من الوجود الاجتماعي في منطقة ما، حتى وإن امتدت إلى المرحلة التاريخية الراهنة، فالتراث بصفة عامة، يحمل بعدا شعبيا بما يمثله من بناء فكري شامل للأغلبية الساحقة من الشعب، كتصورات للذات، والعالم، وموجهات للسلوك الاجتماعي اليومي من عادات وتقاليد وطقوس وممارسات .
إن المتأمل لواقع الموروث الثقافي المحلي وللذاكرة الشفهية التي تختزنه، يشعر بالأسف الشديد حيث يجد أن بعض مظاهره تتعرض للاندثار أو في طريقها إلى التلاشي، إما بموت المعمرين، خاصّة وأن موروثنا الثقافي شفاهي بطبعه في غالب الأحيان، أو باندثار وضياع المكتوب منه.
وتوجد عدة قصائد ومقطوعات كتبت بالبربرية، تدل على عناية الأدباء بالنظام البربري إلى ما بعد الدولة الرستمية بقرون، وأما النثر والنقل من العربية إلى البربرية فكثير، وأهم مثال على ذلك مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخرساني" المدونة الكبرى" مترجمة بالبربرية.
منقول: مشروع تاوالت للحفاظ على التراث - بتصرف -
شاركنا بتعليقك