مقالات
السعادة شعور داخلي يعبر عنه الطفل من خلال ابتسامته وفرحه ولعبه ومواقفه وتعاملاته مع أفراد الأسرة وغيرهم.
وعندما نتحدث عن السعادة أنها شعور داخلي فلابد إذا أردنا توفيرها لأبنائنا أن نركز على الأشياء الداخلية وعلاقتنا كذلك معهم، فلا يكون تركيزنا على جلب اللعب والهدايا والملابس والأطعمة والأشربة حيث إن أفخم أنواع هذه الأشياء الا توفر لأبنائنا السعادة الحقيقية بقدر ما توفرها لهم المقومات التي سنتحدث عنها بعد قليل.
ولذلك يصبح من غير اللائق تربويا بل وإنسانيا أن يرد الآباء على تساؤل عن الوقت الذي يقضيه مع ابنه بقوله: أنا أحضرت له ألعاب كثيرة وعنده الكمبيوتر والبلاي ستيشن يلعب كيفما شاء ويشاهد التلفاز وقتما شاء، فهو لا يدري بهذا أنه قد وكل هذه الأشياء في تربية الطفل نيابة عنه، وهو أمر جد خطير وأقل ضرره هو حرمان الأبناء من السعادة الحقيقية عكس ما يعتقد الآباء تماما، ويتأكد هذا علمنا أن إسعاد الأبناء يكون من خلال رؤيتهم هم وليس من رؤيتنا نحن.
وما من أحد إلا ويبتغي بيت ترفرف عليه ظلال المحبة والسعادة، هذه وصايا تطود جسر المحبة بين الآباء والأبناء:
- احترم أبناءك؛ شجعهم، عزز ثقتهم بأنفسهم؛ ينشؤوا أبناء ناجحين في حياتهم
- علم أبناءك التفاؤل في الحياة، والتوكل على الله بعد إتقان العمل، وعلمهم إخلاص النية لله في كل عمل.
- عبر لهم عن مشاعر فخرك بهم، وأنهم أبناؤك وفلذة كبدك ؛ أنشأتهم على الطريقة السليمة بإذن الله.
- اترك لهم مجالا من الحرية الشخصية، يتخذون قراراتهم بأنفسهم فيما يتعلق بأمورهم الشخصية من ملابس وألعاب، وغير ذلك، ولكن راقب تصرفاتهم عن بعد، ووجههم بالحكمة إن حادوا عن الطريق.
- خصص وقتا للحديث مع أبنائك ولو لبضعة دقائق، اقرأ عليهم ولو صفحتين من أي كتاب الكتب النافعة.
- أنصت لهم، ولا تتجاهل حديثهم.. انظر إليهم بحنان وهم يحدثونك ويفرغون ما في جعبتهم من مشاعر وأحاسيس.
- حدثهم عن أشياء تعلمتها منهم.. واستفدت من سلوكهم. فإذا علمك ابنك الالتزام بصلاة الجماعة، أخبره أن له الفضل -من بعد الله تعالى- له في أن علمك حضور الجماعة لكل صلاة.
- لا تتاجر بعواطف أبنائك، ولا تجعل حبك مشروطة بتفوقهم في المدرسة، أو بالتزامهم بعمل ما؛ فالحب بينك وبينهم ينبغي أن يكون بلا حدود!
- لا تمس كرامة ابنك أو ابنتك بالإهانة؛ كأن تقول: يا قليل الأدب ! أو ما شابه ... علمه أنك لا تحب التصرف الذي فعل، وأنك ما زلت تحبه.
- أسمع ابنك أو ابنتك كلمات الحب والثناء ولو بشكل غير مباشر؛ كأن يكونوا في غرفة مجاورة.
- ابدأ كل يوم صفحة جديدة، وان أخطاء الماضي، وأعط ابنك في كل اليوم فرصة جديدة فيزداد قربا منك، ومحبة لك.
- أشعرهم باحترامك الكبير للأمهم، وارفع من قدرها أمامهم؛ فإنهم لن يغفروا لك إساءتك لأمهم.
-بتصرف-
المصادر:
- كتاب أحسن مربي في العالم، محمد سعيد مرسي، صفحة 202.
- كتاب سهرة عائلية في رياض الجنة، د. حسان شمسي باشا، صفحة 58-59.
شاركنا بتعليقك