إسهامات

1. استعمال الصوف:

لقد استعمل الأمازيغ الصوف في صناعة النسيج منذ زمن بعيد، واشتـُهروا بلباس الصوف من عصر الرومان، ويبدو أنهم فضلوه بالرغم من أنهم عرفـوا غيره من مواد النسيج.

إن المزابيين كانوا قد عرفوا خصائصه أحسن معرفة، فأعضاء العزابة وإيروان لا يزالوا يرتدون الجرد الصوفي "آحولي" إلى يومنا هذا ويرتديه العريس كذلك في بعض قصور مزاب، أما عامة الناس فيرتدون العباءة الصوفية "تَقشّابيت" فكان يستعملها الرجل قديما في السفر: لباسا، وفراشا، وغطاء، وخيمة عند اشتداد الهجير.

2. خصائص الصوف:

إن للصوف خصائص يتميز بها عن غـيره من الأنسجة ومن المؤكد أن أجدادنا كانوا على علم بهذه الخصائص لذلك استعملوا العباءة الصوفية لباساً لكل الأوقات، لتعـزل عن أبدانهم الحرارة في الصيف وتمنحهم الدفء في الشتاء، وبسبب هذه المميزات استعمله سكان شمال أفريقيا -منذ آلاف السنين- على نطاق واسع فالصوف مناسب لمناخات مختلفة، وللصوف خصائص فريدة بالمقارنة مع الأنسجة الطبيعية الأخرى تجعله ملائماً لصناعة الملابس والسجاد في الوقت نفــسه، ومن أهم خصائصه:

الصوف والحرارة:

تركيبة شعـيرات الصوف مغطاة بطبقات دقيقة متراكبة في اتجاه واحد. وتحت تأثير الضغـط أو الحرارة أو الرطوبة تتداخل هذه القشور، ويصبح ذو خاصية تراصّـية، لذلك فالصوف يمنح الدفء والبرودة، ويقاوم الاحتراق ويخمد الحرائق بسبب احتواه على الكيراتين، ويحتاج عند الاشتعال إلى درجة حرارة مرتفعة، ويحترق ببطء فيثير الدخان ويتفحم مطلقا قدرا ضئيلا من الحرارة.

الصوف عازل للحرارة والسبب في ذلك هو الهواء المحتبس بين الشعيرات، ولذلك يمنح الصوف قدراً كبيراً من الدفء لمرتديه بوزن خفيف نسبياً، إذ أن عدد الشعيرات الذي يلامس الجلد أقل بالمقارنة مع المنسوجات الأخرى. ويحافظ الهواء الحبيس بين الشعيرات على برودة الأجسام أيضاً، إذ يكون طبقة عازلة للحرارة الخارجية.

الصــــوف والماء:

الصوف هو الأكثر قدرة على امتصاص الماء بالمقارنة مع بقية الأنسجة الطبيعية الأخرى، يسمح الصوف بمرور الماء خلاله فيمتص التعرق ويطلقه ببطء بواسطة التبخير بحيث لا يشعر المرء ببرودة الشتاء، أما في الصيف فتعطي عملية التبخير إحساسا بالبرودة، وهو يمنح الدفء حتى ولو كان مبتلا، فشعيرات الصوف تنكمش عند امتصاص الماء فيصبح النسيج أكثف ويمنع مرور الهواء خلاله ويخفض آثار البرودة. ويمتص الصوف الرطوبة من الهواء مما يجعله يطلق الحرارة

الصــــوف والمرونة:

يتمتع الصوف بمرونة عجيبة حيث يمكن طي خيط الصوف 20 ألف مرة من دون أن ينقطع، ويمتص الروائح والضجيج.

3. أنواع الصوف:

توجد أصواف مختلفة حسب جودة صوف الخراف فهي تتوقف على عمر الحيوان ونظافة المراعي وجودتها إضافة إلى نوعية النسل والقسم الذي تنبت فيه الشعيرات من الجسم.

وتتمثل خصائص الصوف الجيدة للنسيج في بياضها ونعـومتها وطول خصلتها ويختلف طول صوف الأغنام بصورة كبيرة فقد يصل طوله إلى 40 سنتمتراً.

فلصناعة الزربية الراقية في وادي مزاب أو العباءة الصوفية الفاخرة للرجال "تاقشابيت"، تهتم النساء باختيار النوعية الجيدة من الصوف وينتقينها بعناية فائقة من بين الأصواف المختلفة التي تباع في الأسواق.

المصدر: موقع آت مزاب

شاركنا بتعليقك