قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة النساء: 65.
وقال تعالى في سورة الأحزاب: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ 36.
خُلق الإنسان لأجل العبادة وعمارة الأرض والاستخلاف فيها، ثم بين الله للإنسان السبيل والصراط المستقيم حتى يعبد الله على علم وهدى.
أول ما أمرنا الله به هو النطق بالشهادتين، لأنه ميثاق غليظ بين العبد وربّه، والشهادتين معناهما عميق جدا جدا، لا تقتصر على النطق بها فحسب، بل هي ايمان واعتقاد جازم بمحتواها، معناها العميق هو التسليم المطلق لله عزوجل "وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" بمعنى حين يقول المسلم "أشهد أن لا إله إلا الله" أنه قد قطع عهدا على نفسه مع الله، أني سأقوم بكل ما تأمرني بها يآالله، وأتخلّى عن كل ما تنهاني عنه يآالله.
لذلك فإن المشركون في وقت الرسول ﷺ وسلم، يصعب عليهم النطق بالشهادة، لأنهم استصعبوا المسؤولية الكبيرة التي سيحملونها على عاتقهم، فليست بالأمر الهين، فيصعب عليهم الإقرار بها حتى يتمادوا في عصيانهم وجرائمهم، ولا يؤنبهم الضمير.
كان أنهم في الجاهلية يؤمنون بوجود الإله، لكن يعتقدون بآلهة متعددة تتوسط لهم لله، وهذا الذي لم يستطيعوا التغلب عليه، فالله تعالى أمرنا بعبادته وحده خالصا مخلصا.
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ سورة الزخرف: 87.
فأشهد أن لا إله إلا الله هي منهج حياة، هكذا يريد الله تعالى من عباده، تظهر في أفكاره وأعماله وتعاملاته، في سراءه وضراءه، في حزنه وفرحه، في راحته وتعبه.
-بتصرف-
المصدر: موقع جماعة الصادعون بالحق.
شاركنا بتعليقك