كرتون توم وجيري تمت مهاجمته من قبل العديد من التربويين معتبرين أنه يقدم محتوى لا يناسب الأطفال، فما السلبيات التي أُخِذت على المسلسل الشهير؟
توم وجيري هي سلسلة أفلام وحلقات الرسوم المتحركة الأشهر في التاريخ، وقد تم تقديم تلك السلسلة للمرة الأولى في عام 1940م من تطوير وإنتاج شركة MGM وتولى إخراج المواسم الأولى منه المخرجين ويليام حانا وجوزيف بارابرا.. حققت المواسم الأولى من مسلسل توم وجيري الكلاسيكي نجاحاً ساحقاً على مستوى العالم، مما شجع منتجيه على إعادة تقديم شخصياته التي أحبها الأطفال والكبار من خلال عِدة أفلام وحلقات تلفزيونية، ولا يزال هذا المسلسل محافظاً على شعبيته حتى اليوم وتسعى الشركة المنتجة إلى تقديم أجزاء جديدة منه، كما أن حلقاته تحقق نسب مشاهدة مرتفعة على الإنترنت، ورغم ذلك النجاح الغير المسبوق الذي حققته السلسلة الكرتونية، إلا أن هناك العديد من الأصوات المنادية بإيقاف عرضها أو حذف بعضه باعتبارها تقدم محتوى لا يناسب الأطفال.
حذر العديد من التربويون من مشاهدة الأطفال لسلسلة توم وجيري وطالبوا بمنع عرض بعض حلقاته باعتباره تقدم محتوى تلفزيوني لا يتناسب الأطفال، وعللوا ذلك بعِدة أسباب من أهمها الآتي:
1. مشاهد العنف:
يرى بعض التربويون وأساتذة علم النفس والاجتماع أن من الخطأ تصنيف مسلسل توم وجيري كعرض تلفزيوني ترفيهي، حيث يروا أن المسلسل يعتمد بصورة رئيسية على الصراع الدائر بين القط توم والفأر جيري، ومن ثم فإنه يتضمن العديد من مشاهد العنف التي قد تؤثر على سلوكيات النشء، واعتبروا هذا النوع من المحتوى التلفزيوني أحد أسباب عدوانية الأطفال واتسام سلوكهم بدرجات متفاوتة من العنف اللفظي أو البدني، مؤكدين على أن عقل الطفل لا يفرق بين الحقيقة والخيال ويتعامل مع الشخصيات الكرتونية المحببة له باعتبارها شخصيات واقعية وبالتالي من الممكن أن يتأثر بها ويحاول تقليدها.
2. الأفكار العنصرية:
وُجهت انتقادات حادة لبعض حلقات توم وجيري باعتبارها تروج الأفكار العنصرية، حيث وجد النقاد أن كافة الشخصيات الشريرة التي يعرضها المسلسل من الزنوج، وأبرزهم شخصية الخادمة السمراء الشهيرة التي لا يظهر منها طوال الأحداث سوى أقدامها..
3. هدم العقيدة الإسلامية:
كل ما سبق من سلبيات تم أخذها على المحتوى المقدم من خلال حلقات توم وجيري يؤثر بشكل سلبي على أفكار وسلوكيات الأطفال بصفة عامة، ولكن الأمر أكثر خطورة بالنسبة لأطفال الدول العربية والإسلامية، حيث أن بعض حلقات هذه السلسلة تضمنت مشاهد تخالف العقيدة الإسلامية، مما دفع بعض المفكرين العرب إلى مهاجمتها بشدة والمطالبة بإيقاف عرضها على الشاشات العربية.
حيث أن إحدى حلقات توم وجيري تروي قصة تعرض القط لحادث يتسبب في وفاته، ومن ثم ترتفع روحه الشفافة إلى السماء ويقوم برحلة بين الجنة والنار، كما تضمنت الحلقة -ولعياذ بالله- تصوير الملائكة في هيئة قطط بيضاء يقومون بمحاسبة القط توم، وحين ذهب إلى الجحيم وجد -عدوه اللدود- الكلب يتقمص شخصية الشيطان إبليس، لتنتهي الحلقة باستيقاظ توم من النوم لنكتشف أنه كان يُعايش كابوساً، وبالتأكيد مشاهد مثل هذه قد تتسبب في إحداث تشويه فكري للأطفال خاصة مع قلة درايتهم بالحقائق والتعاليم الدينية.
4. محتوى غير أخلاقي:
رغم أن المجتمعات الغربية يُعرف عنها التحرر إلا أن ذلك لم يمنعهم من انتقاد توم وجيري واعتباره يُقدم محتوى غير أخلاقي ولا يتناسب مع الأطفال في مثل هذا السن، حيث أن بعض الحلقات عرض سياقها الدرامي قصص غرامية تصور سعي القط توم إلى إقامة علاقة مع قطة أخرى حسناء.
وفي سبيل تحقيق ذلك كان يحاول الإيقاع بينها وبين صديقها المُقرب الذي يغار منه، كما تضمنت الحلقات نفسها مجموعة إيحاءات وتلميحات جنسية وشهوانية، وهو ما دفع المحافظين لاعتبار محتوى توم وجيري مشوه ومن غير المقبول أن يشاهده صغار السن.
المصدر: موقع لماذا
شاركنا بتعليقك