إسهامات

تعريف الزواج:

الزواج لغةً: هو اقتران أحد الشيئين بالآخر، وازدواجهما؛ أي: صار كل منهما زوجًا للآخر بعد أن كان كل واحدًا منهما فردًا.

ومنه: الضم، كأن الزوج ضم زوجته إلى صدره ضمًّا يشبه ضم أم الغلام لغلامها إلى صدرها، في حنان وشوق ورأفة، ويطلق على العقد والوطء.

الزواج عند الفقهاء: المعنى الشرعي لكل من الزواج والنكاح هو ما يطلق على العقد الذي يعطي لكل واحد من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر على الوجه المشروع.

وعرفه العلماء بأنه: (تعاقد بين رجل وامرأة، يقصد به استمتاع كلٍّ منهما بالآخر، وتكوين أسرة صالحة ومجتمع مسلم، ومن هنا نأخذ أنه لا يقصد بعقد النكاح مجرد الاستمتاع، بل يقصد به مع ذلك معنى آخر، هو: تكوين الأُسر الصالحة، والمجتمعات السليمة، لكن قد يغلب أحد القصدين على الآخر لاعتبارات معينة، بحسب أحوال الشخص).

حكم الزواج:

يختلف حكم الزواج بحسب الشخص؛ فقد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا أو مستحبًّا، أو مكروهًا أو محرمًا، وهو مقرون بالاستطاعة المالية والجنسية؛ فهو واجب في حق من استطاع مؤنته، وخاف العنَت والضرر على دينه من العزوبة؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء "، ومستحب للقادر الذي لا يخاف العنت والضرر، يأمن عدم الوقوع في المحظور، ويُكرَه تركه لغير عذر؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟! قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: أنا أصوم ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أنتم الذين قلتم: كذا وكذا؟ إي والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني ".

المصدر: شبكة الألوكة

شاركنا بتعليقك