يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾، قال أيضا سبحانه: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
كان آخر ُكلامِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: "الصلاةَ الصلاةَ! اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم".
إن أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة هي: الصلاة، فهي عمود الدين، وركنه الأساسي.
وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ عن الصلاة المقصودة هنا بالوسطى، فذهب بعضهم أنها العصر، وبعضهم قال بصلاة الفجر، والظهر والمغرب والعشاء، كل صلاة إلا وقد قال أحدهم بها مستدلين بأدلة وقرائن..، لكن الراجح، أن الله تعالى تركها مخفية حتى يجتهد المصلّي في أداء كلّ الصلوات بنفس الخشوع وتمام المحافظة عليها على أنها هي الصلاة الوسطى.
فلم لم يكشفها الله تعالى وتركها مخفية؟ لحكمة بالغة مقصودة، فلو كشف الله ليلة القدر مثلا، أو كشف لنا ساعة الاستجابة للدعاء ليلة الجمعة، لتواكل الناس وتركوا العبادة في سائر الأيام، وانصرفوا إلى ذلك الوقت، لكن الله تعالى أخفاها، حتى يجتهد المؤمن التقي المخلص والساعي للخير في الحرص على أداء كل الصلوات، حين ينادي المنادي، حتى يضمن أنه لم تفته الصلاة الوسطى، مع أن الذين رجحوا صلاة العصر مثلا، وهو الأغلبية، لم يقولوا أبدا بالتهاون في غيرها من الصلوات أو التقليل من شأنها، فكلها مفروضة واجبة، لا فرق بينها أبدا.
-بتصرف-
المصدر: نص مقتبس من تسجيل صوتي للشيخ: كهلان الخروصي.
شاركنا بتعليقك