إسهامات

يطلق على قرحة المعدة "قرحة ببسيني" وهي عبارة عن تآكل صغير -يشبه الثقب- في الجهاز الهضمي للإنسان.

من أكثر الأنواع انتشاراً تلك القرحة التي تحدث في الاثني عشر عند مقدمة الأمعاء الدقيقة في أول 30 سم خلف المعدة، أما القرحة التي تحدث في المعدة نفسها تسمي بالقرحة المعدية نسبة إلى المعدة.

القرحة ليست مُعدية أو تتحول إلى أورام سرطانية، لكنه في حين أن قرحة الاثني عشر غير سرطانية فمن الممكن أن تتحول قرحة المعدة إلى أورام سرطانية خبيثة، وهذا النوع الأخير منتشر أيضاً وتتراوح حجم القرحة ما بين 3 مم إلى 2 سم.

تُعد قرحة المعدة اضطراباً شائعاً يؤثر في المراحل العمرية المختلفة إلا أنه يغلب أن يُصاب بها الأشخاص الذين تزداد أعمارهم عن 60 عامًا.

يوجد عدّة أنواعٍ للإصابة بمرض قرحة المعدة؛ فهناك قرحة المَعِدة الحادّة، وقرحة المَعِدة المُزمنة

يزداد التليّف الذي يحدث للمنطقة التي أصيبت بالتقرّحات والتمزّقات في حالة قرحة المَعِدة المُزمنة.

أسباب الإصابة بقرحة المَعِدة

تتضمن أسباب قرحة المعدة ما يلي:

  • عدوى جرثومة المعدة (H. pylori): تعيش جرثومة المعدة في بطانة المعدة، وتقوم بتهييج هذه البطانة وتجعلها أكثر عرضة للتلف بسبب حمض المعدة. وتعد العدوى بهذه البكتيريا أمراً شائعاً، ومن الممكن الإصابة بها من دون إدراك ذلك. لا تسبب جرثومة المعدة أحياناً اي أعراض، كما تصيب جرثومة المعدة جميع الأعمار.
  • فرط استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: تستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لعلاج ارتفاع درجات الحرارة والالتهابات. والأغلبية العظمى من مستخدمي هذه الفئة الدوائية لا يتعرضون لأي أعراض جانبية، غير أن هناك احتمالية دائمة لحدوث مشاكل من ضمنها قرحة المعدة، خصوصاً إن استخدمت لمدة طويلة أو بجرعات عالية. وتتضمن هذه الفئة الأدوية الآتية: الأسبرين، والأيبيوبروفين، والديكلوفيناك.
  • نمط المعيشة: قد يؤدي نمط المعيشة للإصابة بقرحة المعدة، وتتمثل بتناول الأطعمة المُتبلة، وشرب الكحول، والتعرض للضغط النفسي، والتدخين الذي يزيد من احتمالية الإصابة بها ويجعل علاجها غير فعال.
  • أسباب أقل شيوعاً: وهناك أيضًا أسباب نادرة للإصابة بقرحة المعدة، والتي تتمثل بالإصابة بالعدوى الفيروسية، والإصابة بالداء البطني أو ما يعرف بداء سيلياك، واضطراب توازن بين أحماض المعدة وبين البطانة المخاطية للمعدة.

أعراض القرحة المعدية

ترتبط مجموعة من الأعراض بقرحة المعدة، وتعتمد في شدتها على شدة القرحة نفسها، ومن أكثر الأعراض شيوعاً حرقة المعدة التي تكون في منتصف البطن بين الصدر والسرة، وقد تصل إلى العنق في الأعلى أو إلى السرة في الأسفل أو حتى إلى الظهر، وعادة ما تكون هذه الحرقة أكثر شدة بعد ساعات قليلة من تناول الطعام، وقد توقظ المصاب أثناء الليل من شدة الألم، وتستمر هذه الحرقة من دقائق معدودة إلى ساعات عدة.

وتتضمن الأعراض الأخرى ما يلي:

  • ألم في المعدة.
  • فقدان الوزن.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام نتيجة للألم.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الانتفاخ.
  • الشعور بالشبع.
  • التجشؤ.
  • الألم الذي يتحسن بعد تناول الطعام أو الشراب أو الأدوية المضادة للحموضة.
  • فقر الدم.
  • إخراج براز قطراني داكن.
  • القيء الدموي والذي يبدو كالقهوة المطحونة.

تشخيص القرحة المعدية

لتشخيص قرحة المعدة يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للمريض وملاحظة الأعراض الظاهرة، بالإضافة إلى قائمة بالأدوية التي يستخدمها، سواء كانت تباع من دون وصفة طبية أو لا تباع من دونها. ومن أهم الفحوصات التي يلجأ لها الطبيب لتشخيص قرحة المعدة:

  • فحص الدم أو البراز، للتأكد من وجود أو عدم وجود جرثومة المعدة.
  • فحص النَفَسْ، للتأكد من وجود أو عدم وجود جرثومة المعدة، ويطلب من المريض شرب سائل صاف، ثم التنفس في كيس يتم إغلاقه بعد ذلك بإحكام، إن كانت جرثومة المعدة موجودة؛ فستحتوي عينة الأنفاس على مقادير أعلى من المعتاد من ثاني أكسيد الكربون.
  • فحص عبور الباريوم، يتم خلال هذا الفحص ابتلاع سائل أبيض كثيف يعمل على تغليف الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، مما يساعد الطبيب على رؤية المعدة والأمعاء الدقيقة في صور الأشعة السينية.
  • تنظير المعدة والإثني عشر، يتم خلال هذا الفحص إدخال أنبوب دقيق ومضيء من خلال الفم إلى المعدة والإثني عشر. يستخدم هذا الفحص لاكتشاف التقرحات والنزف ووجود أي نسيج يبدو غير طبيعي.
  • خزعة بالمنظار، يتم أخذ عينة من أنسجة المعدة واختبارها.

مضاعفات القرحة المعدية

تتضمن مضاعفات قرحة المعدة الآتي:

  • نزيف المعدة الداخلي.
  • انثقاب البطانة الداخلية للمعدة في موقع التقرح.
  • الانسداد المعدي الناجم عن توقف حركة الغذاء خلال الجهاز الهضمي بفعل القرحة.

المصادر:

- موقع الطبي

- موقع الدكتور أحمد أبو النصر

شاركنا بتعليقك