إسهامات

سنتكلم الآن عن الماضي ولن نتكلم عن الحاضر، ولن نهلك أنفسنا في التفكير في المستقبل، لأننا سنلتقي ونذكر العظماء من أجدادنا والأدباء والمفكرين والعلماء المتفانين، سنلتقي ونجتمع ونتفق على أنهم جميعاً عملوا من أجلنا على الرغم من أنهم لا يعرفوننا.

نعم، عملوا من أجلك ومن أجلي ومن أجل البشرية بأكملها، فتطورت الحياة على مر العصور والأيام حتى وصلت الينا بشكلها الحالي الذي نحن عليه، بعد مجهود واجتهادات عديدة بقيت سنواتٍ مديدة، لتصل الينا ونكتسبها على شكل علومٍ ومعارفَ وتكنولوجيا وتقنيات أزاحت عن طريقنا الكثير والكثير من العناء والتعب والمشقة !

إنّ الإنسان لا يولد عالماً أو مفكراً أو عبقرياً بل يولد إنساناً بسيطاً على الفطرة، ويكون عقله كالصفحات البيضاء، لتبدأ الأيام بطباعة التجارب والأفكار عليها، سنتفق جميعاً على أنه لولا اجتهادات أجدادنا وآبائنا والقدماء في الماضي، لما نلنا العلم اليوم ولما وصلنا الى عصور التكنولوجيا والتقدم، ولما سقينا عقولنا بأنهار من الأفكار الجاهزة والكتب الأدبية والمراجع العلمية، ولما قطفنا زهوراً من الأدب.

سنتفق أيضاً على أن نعمل من أجل الأجيال القادمة ونبني من أجل أبنائنا في المستقبل، ونعمّر الأرض، باختراعاتنا وكتاباتنا وابداعاتنا ونبذل كل ما في وسعنا، لتذكرنا العصور القادمة، ولنكون حكمة وعظة، وهكذا تمتد الحياة وتتطور ويضيف كل جيل إليها جديداً تثرى به وينتفع الناس بخيره.

ونتذكر دائماً "زرعوا فأكلنا ونزرع لكي يأكلون"

المصدر: موقع دنيا الوطن

شاركنا بتعليقك