إسهامات

مصطلح تعاطي المؤثرات العقلية يقصد به تناول أي مادة لها تأثير على الجهاز العصبي وعلى العمليات العقلية، سواء عن طريق الشم أو التدخين أو البلع أو الحقن، تتسب في حالة من النشوة أو الفتور أو التخدير أو التنويم أو التنشيط، ويكون من شأن هذه المادة أنها تسبب حالة من إدمان تعاطيها.

ومصطلح المؤثرات العقلية هو مصطلح قد يستخدم في العربية مرادفا لمصطلح المخدرات والمسكرات، وهو يشمل الأصناف التالية:

1. المخدرات: وهي مواد مصنعة وغير مصنعة ومركبة، غير مسموح بتعاطيها طبياً، مثل الهروين والكوكايين والحشيش والإمفيتامين وحبوب الهلوسة. والتي لا يسمح بتداولها ولا تناولها ويعاقب القانون على حيازتها.

2. المخدرات الطبية: وهي عقاقير طبية تستخدم لأغراض طبية، ولا تصرف للاستخدام إلا بوصفة طبية مقننة. ويعد استخدمها بدون وصفة طبية إساءة استعمال لمواد تؤدي إلى الإدمان على تعاطيها وتضر بالصحة.

3. الكحول: ويقصد بها المشروبات الروحية التي تحتوي على نسب من العناصر المسكرة والمذهبة للعقل، نظراً لاحتوائها على نسب من الكحول، وتشمل المسكرات المصنعة لغرض السكر، والعرق المصنع محلياً، فضلاً عن استخدام الكولونيا العطرية التي يستخدمها قلة من المتعاطين.

4. المستنشقات: ويقصد بها المواد الطيارة ذات التأثير العقلي التي توجد عناصرها الفعالة في كثير من المنتجات المنزلية مثل منظفات الفرن والبنزين والدهانات الرشية وغيرها من المواد النفاثة، وهي تتسبب في حدوث تغييرات عقلية حين استنشاقها.

المؤثرات العقلية تعرف علميا بأنها مواد شديدة السمة على الخلايا العصبية وخاصة خلايا المخ. فبحسب الأبحاث الطبية التي توصلت لها المؤسسات المعنية بالصحة ودراسات آثر تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي، فإن لتعاطي المواد المخدرة آثار خطيرة على الصحة.

ماذا نقصد بالمخدرات؟

قبل الخوض في الحديث حول التعريف الذي اصطلح عليه للمخدرات، لابد من الإشارة إلى أن كافة القوانين في العالم وبحسب نشرات الأمم المتحدة لم تتطرق إلى ذكر تعريف لهذا المصطلح بل اكتفت بالإشارة إلى المواد المدرجة في جداول العقاقير الخطرة، وذلك بالنص على أسماء المركبات والسلائف الداخلة في تكوينها، وكذلك ذكر الأسماء العلمية لتلك المواد ومشتقاتها والتأكيد على اعتبارها مواد مخدرة وخاضعة للعقوبات القانونية متى أسيء استخدامها، وبالطبع فإن السبب في ذلك يرجع إلى تنبه المشرّع لمسألة إمكانية استحداث مواد مخدرة جديدة تكون خارجة عن التعريف وتفلت من العقاب لحين تعديل القانون وإضافتها إلى التعريف على الأقل.

أما هيئة الرقابة الدولية فقد كان لها تعريف عام للمخدرات من الناحية القانونية وهو ( كل مادة خام أو مستحضرة تحوي عناصر أو جواهر مهدئة أو منبّهة أو مهلوسة إذا ما استخدمت لغير الأغراض الطبية فهي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتؤدي إلى إحداث خلل كلي أو جزئي في وظائفه الحيوية، وتجعل المتعاطي يصاب بحالة الوهم والخيال بعيداً عن الواقع، وتؤدي كذلك إلى إصابته إما بالإدمان أو التعود).

ويقودنا ذلك التعريف إلى التفريق بين الإدمان والتعود من خلال توضيح المقصود من كل حالة، فالإدمان هو: تكرار تعاطي المادة المخدرة الذي يصاحبه رغبة جامحة للحصول على المادة وميل مستمر لزيادة الجرعة، وعند الانقطاع المفاجئ يصاب المدمن بأعراض انسحابية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة أحياناً نتيجة إصابته بالاعتماد البدني والنفسي.

أما التعود فهي حالة أخف من الإدمان حيث لا تحدث فيها الرغبة القهرية ولا الميل لزيادة الجرعة ولا تظهر تلك الأعراض الانسحابيّة الخطيرة، ويحدث فقط اعتماد نفسي خفيف نوعاً ما.

-بتصرف-

المصادر: موسوعة ويكيبيديا ، المنتدى العالمي للوسطية

(1) تعليقا

24 مارس 2024

مفيد جدا

شاركنا بتعليقك