إسهامات

تقع ولاية مستغانم في الشمال الغربي من الجزائر وتغطي مساحة قدرها 2269 كلم² يحدها من:

  • الشرق: ولايتي الشلف وغليزان
  • الجنوب: ولايتي غليزان ومعسكر
  • الغرب: ولايتي معسكر ووهران
  • الشمال: البحر الأبيض المتوسط.

السياحة

مستغانم، هذه المدينة الساحلية، تسجل كل عام عدد مرتفع من السياح، تتميز بجمال البحر وفوائد الطبيعة الخلابة. لا تزال بعض من شواطئها العذراء والشاسعة غير مستغلة وسط مناظر طبيعية جميلة، كما تتمتع بمساحات كبيرة شرقا على طول جبل الظهرة والمنحدرات والغابات الساحلية إضافة إلى منطقة خصبة (المقطع) التي تستضيف العديد من أنواع الطيور المهاجرة في فصل الشتاء. للولاية شريط ساحلي يمتد على طول 124 كلم. تم إحصاء سنة 2011 ما يقارب 21 شاطئ مفتوح للسباحة والبعض الآخر في حالته الطبيعية، حيث أن الأغلبية منها تتمتع بوجود غابات بالإضافة إلى لمسة غربية على المناظر الطبيعية والتي تزينها الكثبان الرملية على الشواطئ.

معظم المواقع المتواجدة بولاية مستغانم تتوفر على مناظر خلابة تميزها تعاقب شواطئ طبيعية ومتقطعة إضافة إلى المنحدرات المطلة على واد شلف الذي يصب في البحر. كما أن المناطق الطبيعية، الغابات والمجاري المياه بدورها تمثل القيم السياحية الرائعة وعليه فإن ولاية مستغانم مخولة لأن تصبح قطب سياحي أساسي بغرب الجزائر. من ناحية أخرى فإن المنطقة لديها العديد من الينابيع المعدنية الجوفية، بحيث يمكن استغلال هذا الجانب من أجل ضمان وتدعيم التطور السياحي، ومن بين هذه الأماكن نذكر منتجع عين النويصي، مكابرتة المتواجدة ببلدية سيرات وسيدي بن شاعة (سيدي علي) التي لا تزال غير مستغلة.

الهولوكوست الفرنسي

الهولوكوست الفرنسي هي سلسلة جرائم رهيبة انتهجتها فرنسا في حق الشعب الجزائري حيث تبنت فيها وبشكل صريح الحرق والخنق بواسطة النار كوسيلة فعالة ومرهبة في إبادتها لهذا الشعب المؤيد للمقاومة ضد المستعمر الفرنسي والمساند للحركات المنتفضة والمنددة بالتحرر من مخالب هذا الاستيطان المتسلط والمستبد للخيرات والحريات، ويبقى سجل فرنسا الاستعمارية وطوال احتلالها لبلد المليون شهيد حافلا بالجرائم ضد الإنسانية التي لا تغتفر منذ أن وطأت أقدامها بسطت سيطرتها، إلى آخر يوم من خروجها مهزومة ذليلة، ومن ذلك:

محرقة الظهرة أو الفراشيح

وهي جريمة في حق الانسانية اقترفتها فرنسا في حق سكان قبيلة أولاد رياح الثائرة سنة 1845، فولاية مستغانم لا تزال بها محرقة أولاد رياح ماثلة مشاهدها إلى حد اليوم على مستوى مغارة الفراشيح حيث بقايا الجماجم والهياكل العظمية لعشرات، بل مئات الشهداء الذي راحوا ضحية أبشع جريمة ارتكبت شهر جوان من سنة 1845.

محرقة أولاد رياح أو الهولوكست الفرنسي

المحرقة بفصولها المروعة جاءت في خضم انفجار المقاومة الشعبية التي اندلعت بالمنطقة بقيادة محمد بن عبد الله الملقب بـ "بومعزة" بجبال الظهرة إلى غاية التيطري مطلع سنة 1845 وفي ظل معركة كبيرة كبد فيها الثوار القوات الاستعمارية خسائر فادحة وبالتزامن من اتساع رقعتها، حينها لجأ ساكنة قبائل أولاد رياح من الشيوخ والنساء والأطفال، إلى مغارة الفراشيح وهي عبارة عن فتحة في عمق الجبل واسعة الامتداد للاختباء والاختفاء عن أنظار الغزاة حاملين معهم ما أمكن من مؤن إلى جانب حيواناتهم، حيث وفي إطار سياسة الأرض المحروقة وحرب الإبادة الجماعية، قام قادة الجيش الفرنسي وعلى رأسهم السفاح العقيد "بيليسي" بأمر من الجنرال بيجو بارتكاب المحرقة المروعة وكان ذلك يوم 17 جوان حيث تم في البداية محاصرة المغارة من طرف عناصر جيش الفرنسيين من جميع الجهات وطلب من ساكنة القبيلة الاستسلام أو الموت اختناقا بالدخان ولكن كان ردهم هو الرصاص ومضى في القتال إلى حين دحر المستعمر الغاشم ، و خلال اليوم الأول 17/18 من الشهر دون خروج أحد وأثناء الليل جلب العقيد تعزيزات الجيش، وضيق الحصار على الموقع إذ ضاعف من إيقاد النار بجلب لها أكداس الحطب وأحاط بها الغار وراح يضاعف من عملية إشعال النار والتدخين في مداخل الغار وتواصلت العملية طول الليلة الثانية وأعطى القائد تعليمات باستمرار الخنق ومضاعفته وقبل طلوع النهار بنحو ساعة وقع انفجار مهول في قلب الغار وكان ذلك إشارة باختناق ما يزيد عن ألف وستمائة 1600 حيث استكملت فصول الجريمة البشعة الرهيبة للغاية.

وفي ذات السياق وبغية ترسيخ أمجاد المنطقة والحفاظ على الذاكرة الجماعية فقد اهتمت خلال العقد المنقضي السلطات بالموقع حيث تم تشييد متحف على الهواء الطلق بذات الموقع التاريخي وصيانة ما عثر عليه بتلك المغارة من جماجم وأواني فخارية وصخور محترقة لا تزال شاهدة عن أبشع صورة لفرنسا المخادعة التي تدعي الحريات والدفاع عن حقوق الإنسان المزيفة.

كما أوضح الباحثون في الشأن التاريخي أن الكولونيل بيليسي لم يكتف فقط بحرق ساكنة المنطقة ممن احتموا بالمغارة بل قام أيضا عقبها بملاحقة وهدم كل الأغوار الموجودة بجبال منطقة الظهرة حتى لا تكون ملجأ للقبائل المقاومة، وارتكاب محارق أخرى على غرار محرقة الصباحية بذات الجهة قرب الشلف إلى جانب مجزرة قبائل بني زروال بداعي مساندتهم لمقاومة الشريف بومعزة.

-بتصرف-

المصادر:

- موقع عريق.

- موقع المغرب الأوسط.

شاركنا بتعليقك