يدخل أول مصنع في الجزائر لاستخراج مادة السكر من بقايا التمور، المنشأ بالمنطقة الصناعية بمدينة بسكرة، حيز الاستغلال في أواخر سبتمبر 2017، بعد أن عرف وضع اللمسات الأخيرة الخاصة بعملية تركيب العتاد الذي تم اقتناؤه من إيطاليا وبتقنية وتكنولوجية إيرانية.
كشف رئيس غرفة التجارة والصناعة الزيبان، خبزي عبد المجيد، أن مشروع المصنع بدأ بإمضاء اتفاقية عام 2015 بين وزير التجارة والسفيرين الإيراني والإيطالي والمؤسسة صاحبة المبادرة "صارل عمتنا"، حيث تم الاتفاق على إنجاز أول مشروع نموذجي لإنتاج سكر التمر في بسكرة بتكنولوجية إيرانية وتجهيزات إيطالية.
وقد سمح الإيرانيون بتعميم التجربة التي شرعوا فيها منذ نحو خمسة عشر سنة، ما مكنهم من إنتاج 3600 طن كسكر التمر سنويا.
وحسب السيد خبزي، فإن رئيس الغرفة الجزائرية للصناعة محمد العيد بن عمر أكد اعتماد هذه التجربة، وسيكون أول مشروع في بسكرة وخصص له غلاف مالي يقدر بنحو 3 ملايين أورو، حيث سيتم استخراج السكر والعسل والمربى من بقايا التمور، إضافة إلى علف الأنعام الذي يفيد الغنم والأبقار، وتفيد المعطيات الأولية أن بداية الإنتاج ستتبعها مرحلة ثانية تتم فيها ترجمة النجاحات التي حققها الإيرانيون، الذين حولوا بقايا التمور لاستخراج كحول طبية والميثانول وعصير التمر بطريقة عصرية، وقهوة التمر بأنواع الكابتشينو والكرمال السائل.
وبرأي رئيس غرفة بسكرة، فإن هذه التقنية الإيرانية منحت للجزائر كعربون محبة، عكس دول أخرى طلبت أسعار خيالية، وستتمثل المرحلة الثالثة بتحويل جريد النخل إلى الورق، حيث توجد في الجزائر 19 مليون نخلة كل نخلة تفرز ما مقدار 150 كلغ من البقايا، كلها تحرق وترمى دون استفادة، ويمكن كذلك استغلال الألواح والخشب في صناعة الأثاث المكتبي والمنزلي.
وبشأن أهمية هذا المستخرج، أضاف خبزي أن سكر التمر مصنع من بقايا التمور، وهو طبيعي وصحي لا يتعب الكبد وله فوائد كبيرة، وحسب محدثنا، فإن هذه التجربة لو تعمم في عشر ولايات في صحراء الجزائر، ستساهم في الاستغناء عن استيراد السكر، زيادة على أنها تنهي مشكلة تسويق التمور ذات النوعية العادية والرديئة التي تنتج في عمق الجنوب وستنعش مردود الفلاحين البسطاء.
-بتصرف-
المصدر: جريدة الخبر
السلام عليكم أنا من تونس أود إقامة وحدة إنتاج السكر من التمر هل يمكن تمكيني من دراسة جدوى المشروع كاملة و شكرا