إسهامات

النشأة والدراسة

ولد معاوية في العشرين من شهر ديسمبر سنة 1967 في حي باب الوادي بالعاصمة؛ والده الأستاذ المؤرخ ناصر الدين سعيدوني وأمه جمانة بوشلاغم أستاذة العربية. كان معاوية هو الثاني في الترتيب بين إخوته الأربعة (أخوان وأختان)، إنسان متحفظ يعيش للعلم، عُرف بحبّه التميّز والتسابق للحصول على المراتب الأولى.

بدأ التعلّم سنة 1974 في مدرسة "دربوز لوني أرزقي" الابتدائية للذكور بباب الوادي، ثم بعد حصوله على الشهادة الابتدائية انتقل إلى الدراسة في متوسطة الحي، وكانت من أولى المتوسطات التي بدأ فيها تطبيق برامج المدرسة الأساسية أواخر السبعينيات، ودُرّست فيها مواد لم تدرس من قبل مثل الاقتصاد والمواد التقنية، وعُرِفت المدرسة بنظام تسيير صارم، وحِرْص على تكوين التلاميذ، وكان معاوية من بين المتفوقين والحاصلين على شهادة التعليم المتوسط ثم أكمل دراسته بجدية حتى تحصل على شهادة الباكالوريا عام 1984. اختار معاوية التخصص الذي يجمع بين العلوم والتاريخ والأبعاد الأدبية والإنسانية، ليملأ شغفه وحبه للتراث والتاريخ متأثرا بأبيه.

كانت الموازنة بين الحياة الزوجية والعلمية بالنسبة له عادية جدا لم يجد صعوبة في ذلك، رغم أنه تزوج في نفس السنة التي التحق فيها بالتدريس، وقد اقترن بطالبة جزائرية خريجة علوم إسلامية رُزق معها ببنتين وولدين.

كانت السنوات ما بين 1995 و2003 فترة عطاء وتفاعل مع الطلاب والأساتذة، مكّنته من تطوير قدراته العلمية وكفاءته التدريسية وإنتاجه العلمي، حيث كان يقول في هذا الشأن "قدوتي الحسنة الأولى هي أبي الدكتور ناصر الدين سعيدوني عندما كان يحضر شهادة الدكتوراه في التاريخ باجتهاد وعزيمة عندها كنت في المرحلة الثانوية".

مؤسسة سعيدوني

كان للتقاطع العلمي بين الدكتور ناصر الدين وابنه معاوية أكبر أثر في نشأة "مؤسسة سعيدوني للدراسات التاريخية والعمرانية"؛ فبحكم اهتمام معاوية بتاريخ العمارة وبالتراث العمراني منذ المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية، ولتأثّره بأبيه العالم المؤرّخ انبثقت هذه المؤسسة لتجسّد لنا تعاونا علميا مشتركا بين الوالد وولده، مؤسسة هدفها نشر التراث التاريخي والعمراني الجزائري والتعريف به.

-بتصرف-

المصدر: موقع مؤسسة وسام العالم الجزائري.

شاركنا بتعليقك