لماذا تحظر المواد الإدمانية ويسمح بالتدخين مع أنه يسبب الإدمان؟
يعود السبب في ذلك إلى التأخر في كشف مشاكل التدخين، ففي اللحظة التي يتم فيها إثبات الفعل الإدماني للدخان، كان عدد المدخنين وصل إلى عدة مئات من الملايين. وإذا علمنا أن نسبة الإدمان بين المدخنين تصل إلى 80% نعرف صعوبة اتخاذ مثل هكذا قرار بحظر التدخين، وربما الخطوات التدريجية التي تتخذها الدول للتضيق شيئا فشيئا على المدخنين لدفعهم لترك التدخين طواعية، وهو ما يعتبر أنجع من الخطوات الإستئصالية، والتي لا يستطيع القطاع الصحي في أعظم الدول من تحمل عواقبها الفجائية.
متى يفكر المدخن بالتوقف عن التدخين؟
هنالك عدة أسباب تدفع المدخن إلى ترك التدخين وهي:
1. خوف المدخن على مستقبله ومستقبل عائلته الصحي.
2. تغير نمط حياة المدخن.
3. الكلفة المرتفعة للتدخين.
4. إصابة المدخن بإحدى اختلاطات التدخين.
5. موت قريب أو حبيب أو صديق بسبب التدخين.
هل من نصائح تقدم إلى من لا يستطيع الإقلاع عن التدخين؟
إن التوقف عن التدخين هو الضمان الوحيد للحد من اختلاطاته، أما في حال عدم تمكن المدخن من ذلك لأسباب قاهرة، فعليه أن يراقب ظهور أعراض قد تعتبر كاشفة لإختلاطات التدخين ومراجعة الطبيب دون تأخر، متذكرين المثل القائل بأن الرمد أفضل من العمى:
1. إجراء فحص دوري للكشف عن الآفات ما قبل السرطانية مثل اللطخة البيضاء في مخاطية جوف الفم.
2. الانتباه لظهور أعراض عامة مثل: فقد الشهية وفقد الوزن والتعب العام والصداع والدوخة.
3. ظهور أعراض تنفسية مثل: السعال والزلة التنفسية والصفير أثناء الشهيق أو الزفير (تشنج القصبات) ونفث الدم وخشونة الصوت.
4. تغير صفات السعال أو ترافقه مع تقشع أصفر أو أخضر اللون أو ترافقه مع نفث الدم.
5. تكرر الإنتانات القصبية والرئوية.
6. ظهور ألم صدري وخفقان القلب ووذمة بالأطراف السفلية. (الوذمة عبارة عن تورم ناتج عن السوائل الزائدة المحتبسة في أنسجة الجسم).
ما هي الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين؟
يطرأ تحسن تدريجي على الحالة الصحية للمقلع عن التدخين بمرور الوقت، ويقترب شيئا فشيئا من حالة غير المدخن، حيث تنخفض باستمرار احتمالات إصابته بالأمراض والاختلاطات الناجمتين عن التدخين.
ما هي مظاهر التحسن بالمظهر العام؟
تراجع التجاعيد الجلدية.
زوال رائحة النفس الكريهة.
زوال تصبغ الأسنان.
تراجع أمراض اللثة.
زوال رائحة الثياب السيئة.
زوال تصبغ الأصابع بالصفار.
ما هي فوائد الإقلاع عن التدخين على الصعيد الشخصي والاجتماعي؟
فكر بالمبالغ التي وفرتها من جراء ترك التدخين.
سوف تشعر بالافتخار، وتزداد ثقتك بنفسك، ولن تنسی اليوم الذي توقفت فيه عن التدخين، لأنه نقطة تحول كبيرة في حياتك.
لم تعد تتحكم السيجارة بحياتك، تذهب أينما تريد دون إحراج، ودون سماع تعليقات من هنا وهناك، ودون الحاجة لبذل الكثير من الانتباه عند التدخين أمام الأطفال والكبار.
أصبحت مثالا يحتذى به في محيطك خاصة لدى أطفالك.
يعود تذوقك للطعام لسابق عهده بعودة حاستي الشم والذوق لطبيعتهما.
عودة حياة النشاط والفعالية، فلن تلهث بعد الآن عند صعود الدرج، أو عند شراء وحمل حاجيات المنزل اليومية.
لن تشعر بعد الآن بالإحراج أمام عبارات ممنوع التدخين المنتشرة في كل مكان.
هل يستفيد كل من ترك التدخين من هذه الفوائد؟
يستفيد كل من أقلع عن التدخين بغض النظر عن جنسه وعمره.
كذلك الحال بالنسبة للمصاب بإحدى إختلاطات التدخين، فمثلا يتراجع خطر معاودة الإصابة باحتشاء العضلة القلبية إلى النصف عند المقلع عن التدخين بعد إصابته باحتشاء عضلة القلب، كما يتراجع إلى النصف خطر الموت المبكر عند نفس الشخص.
يتراجع إلى النصف خطر الموت خلال الخمسة عشرة سنة التالية للإقلاع عن التدخين قبل سن الخمسين مقارنة مع الشخص الذي استمر بالتدخين.
-بتصرف-
المصدر: التدخين آفة العصر من الألف إلى الياء، د. سمير أبو حامد، صفحة 127-132.
شاركنا بتعليقك