إسهامات

ولاية عين صالح (بالإنجليزية: Aïn Salah)‏، مدينة جزائرية تاريخية، تقع في جنوب الجزائر، تحمل عاصمتها نفس الاسم عين صالح، وقد تم إنشاء ولاية عين صلاح في 26 نوفمبر 2019. وسابقا كانت تابعة لولاية تمنراست، والتي تبعد عنها بحوالي ستمائة وستين كيلومتراً، وعن أولف بمائة وأربعين كيلومتراً، وعن المنيعة بأربعمائة كيلومتر اً، يحدها من الشمال هضبة تادامايت، ومن الجنوب أمَّيْدر، وتعتبر عاصمة تديلكت.

وكانت تمر منها القوافل التجارية إلى إليزي وغدامس وطرابلس وكانت معبراً للحجاج، ويحدها غرباً إينغر، وشرقاً فقارة الزوي وفقارة العرب وإيقسطن وحاسي الحجاز.

طُرق القوافل التجارية العابرة إن صالح خلال القرن التاسع عشر

احتلت "عين صالح" عاصمة تدكلت مكانة تجارية مرموقة خلال القرن التاسع عشر الميلادي، جعلها مقصدا لمختلف التجار والزوار الوافدين إليها من مختلف الأقطار، ونقطة عبور والتقاء للقوافل التجارية والحجية المتجهة نحو مختلف الاتجاهات الإفريقية والعربية، ولعل من أهم الطرق العابرة لعين صالح نجد:

طريق غدامس إن صالح، في مدة سير تقارب (22)يوما، وهو طريق صحراوي به الكثير من الأنهار والأودية، ويتخلله العديد من الفروع، وقد فتح هذا الطريق أفاقا جديدة للتجارة نحو أسواق البلدان المغاربية والخليجية من جهة وأسواق الهقار وبلاد السودان من جهة أخرى، ومن السلع التي تحملها القوافل التجارية، العبيد، الذهب، الأواني المنزلية، الأقمشة، وغيرهم، بالإضافة إلى طريق الجزائر تُنْبُكتُ، مرورا بالبليدة، بوغار، الأغواط، غرداية، المنيعة، إن صالح، أقبلي، وصولا إلى تُنْبُكتُ وقد سلكه الضابط "بالا"(Bala ) والجدير بالذكر أن الطريق من الجزائر العاصمة إلى عين صالح يستغرقُ مدة( 23) يوما ومن هذه الأخيرة نحو تُنْبُكتُ يستغرق ما بين( 20) إلى (30) يوما، ويعد هذا المسلك من أفضل المسالك المؤدية إلى بلاد السودان وهذا لتوفره على العديد من المزايا الطبيعية والتجارية والأمنية.

ومن أبرز العوامل التي ساهمت في الازدهار الاقتصادي للمنطقة

 الموقع الجغرافي الاستراتيجي في قلب الصحراء الجزائرية، إذ أن المنطقة تتوسط أغلب الحواضر الإفريقية والعربية وكانت تتسم بالاستقرار الأمني وليس لها ما تخشاه من الأعداء رغم تعرضها بين الفينة والأخرى إلى هجمات الطوارق والشعانبة، بالإضافة إلى بعدها عن السيطرة الفرنسية.

طقوس الاحتفال برأس السنة الامازيغية "يناير"

يعتبر الاحتفالات بيناير إحدى الطقوس التي يكنّ لها المجتمع الجزائري مكانة خاصة باعتبارها طقوس قديمة تحمل دلالات رمزية مرتبطة خصوصا بالنشاط الفلاحي، كما تعد الاحتفالات الشعبية من أهم أشكال التعبير الشعبي، وهي ممارسات نمطية وأداء له أسلوب ذو أبعاد دينية واجتماعية وثقافية، تصاحب الاحتفالات بيناير مجموعة من القواعد التي يجب التقييد بها كالتحضير له من قبل وإعداد أطعمة خاصة بهذا اليوم واحترام العادات والتقاليد المتجذرة في العائلة للحفاظ على الهوية الثقافية في كل منطقة.

كما يعتبر يناير عند أهل "منطقة عين صالح" موسما للزراعة والفلاحة وحفر لفقاير وتويزا، ومن الأمثال الشعبية المتوارثة من أجداد في مدينة:

"يناير سقام لمراير، واش تحرث يا حارث في يناير.. قلع اللفت واحرث لبحاير" مثل شعبي.

-بتصرف-

المصادر:

- كتاب إرشاد الحائر إلى معرفة قبيلة فلان في جنوب الجزائر، أبو عبد الله محمد عبد القادر بن محمد بن المختار بن أحمد العالم القبلوي الجزائري، ص 35-36

- دراسة: طُرق القوافل التجارية العابرة إن صالح، تأليف: جعفري أمحمد. بعثمان عبد الرحمن.

- دراسة: طقوس الاحتفال برأس السنة الامازيغية "يناير" تأليف: محروق نوال.

شاركنا بتعليقك